جدة : ضيف الله المطوع
كشف صانع المحتوى السياحي سعد بن سليمان الفريخ عن أبرز مشاهداته خلال رحلته إلى جمهورية قرغيزستان، مؤكداً أنها تستحق لقب “سويسرا الشرق” لما تتمتع به من طبيعة آسرة وتنوع جغرافي فريد، رغم ما تعانيه من ضعف في الخدمات السياحية والبنية التحتية.
وأوضح الفريخ أن اسم “قرغيز” يعني “أربعون بنتاً” باللغة القرغيزية، فيما تعني “ستان” بالفارسية “أرض أو موطن”. وتقع الدولة في آسيا الوسطى ضمن منطقة بلاد ما وراء النهرين بين نهري سيحون وجيحون، وتتميز بوقوعها على خط العرض نفسه تقريباً الذي تقع عليه سويسرا، الأمر الذي انعكس على مناخها وطبيعتها الخلابة المليئة بالجبال والبحيرات والأنهار والشلالات.
وأشار إلى أنه، رغم استقلال قرغيزستان عن الاتحاد السوفيتي عام 1991، لا تزال آثار الحقبة السوفيتية واضحة في المباني والطرق والأسواق، كما أن عدد المساجد قليل مقارنة بكون المسلمين يشكلون نحو 80% من السكان.
وأضاف الفريخ أن العاصمة بيشكيك وخارجها تضم أعراقاً متعددة، من أبرزها القرغيز والأوزبك والأوكرانيون والدونغان والأويغور، إلى جانب أعداد قليلة من العرب والهنود، لافتاً إلى أنه كان يلفت انتباه السكان أثناء تجوله بسبب قلة السياح والانفتاح المحدود على العالم، حتى إن بعضهم كان ينزعج من التصوير في الأماكن العامة.
وتحدث عن زيارته إلى بحيرة أسيكول، التي تبعد نحو 300 كيلومتر شرق العاصمة، وتعد ثاني أكبر بحيرة جبلية في العالم، قبل أن يتجه إلى مدينة كراكول القريبة من الحدود الصينية، والتي تشتهر ببيوت الضيافة ووادي “ألتين أرشان” أو “منبع الذهب”، الذي يرتفع إلى نحو ثلاثة آلاف متر فوق سطح البحر، ولا يمكن الوصول إليه إلا سيراً على الأقدام أو بالمركبات الروسية المخصصة للطرق الوعرة، ما يجعله وجهة مفضلة لمحبي المشي الجبلي والمغامرات.
كما أشار إلى سوق “دوردوي”، أكبر سوق شعبي في آسيا الوسطى، والذي يمتد على مساحة 100 هكتار ويضم أكثر من عشرة آلاف حاوية، موضحاً أن كثرة الحاويات تعود إلى ارتفاع تكلفة إعادتها لعدم وجود منافذ بحرية في الدولة.
وعن المطبخ القرغيزي، أوضح الفريخ أنه يتميز بتنوع أطباقه، ومن أشهرها السمسا والمانتي، إضافة إلى طبق “البش برمق” الذي يقدم عادة في المناسبات ويُعد غالباً من لحم الخيل، بينما يعد مشروب “القمز” المصنوع من حليب الخيل الأكثر شعبية لديهم، لاعتقادهم بفوائده الصحية.
واختتم الفريخ حديثه بالإشارة إلى واحدة من أغرب العادات التي لا تزال موجودة لدى بعض فئات المجتمع القرغيزي، وهي عادة “الزواج بالخطف”، حيث يقوم الشاب بخطف الفتاة التي يرغب في الزواج منها بمساعدة أصدقائه، وهي عادة تشير بعض الإحصاءات إلى أن نحو ثلث الزيجات في قرغيزستان تمت بهذه الطريقة، التي تعرف محلياً باسم “اخطف واهرب”.

