حافظ المغرب على صدارة السياحة في القارة الأفريقية للعام الثاني على التوالي، بعدما استقبل نحو 20 مليون سائح خلال عام 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 14%، وفق بيانات وزارة السياحة المغربية، في إنجاز تاريخي يعكس التحول الكبير الذي يشهده القطاع السياحي بالمملكة.
وأوضحت وزارة السياحة أن هذا الأداء القوي جاء نتيجة حزمة من العوامل المتكاملة، أبرزها تعزيز الربط الجوي الدولي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للإيواء السياحي، وتنويع العرض السياحي، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب استضافة المغرب لبطولة كأس الأمم الأفريقية، التي أسهمت في رفع أعداد الزوار، لا سيما خلال الشهر الأخير من العام، عبر استقطاب جماهير كرة القدم من مختلف دول القارة والجاليات المقيمة في أوروبا.
المغرب تصدره أفريقيا في إجمالي أعداد السياح الدوليين، فإن عدد السياح السعوديين الوافدين إليه خلال عام 2025 يُقدّر بنحو 100 ألف سائح فقط، وفق تقارير سوقية وتقديرات صادرة عن شركات ووكالات سفر، وهو رقم يعكس حضورًا سعوديًا أقل مقارنة بمصر، لكنه يشهد نموًا تدريجيًا، خاصة في السياحة العائلية وسياحة المدن التاريخية مثل مراكش وفاس وطنجة، إلى جانب المنتجعات الفاخرة والتجارب الثقافية.
ويمثل قطاع السياحة في المغرب نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر قرابة مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يُعد من أبرز مصادر تأمين العملات الأجنبية. وكانت الحكومة المغربية قد استهدفت استقبال 18 مليون سائح في 2025، إلا أن النتائج الفعلية تجاوزت التوقعات لتقترب من 20 مليون زائر، أي ما يعادل نحو ضعف عدد السياح مقارنة بما تحقق قبل عشر سنوات.

وأكدت فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة المغربية، أن “استقبال ما يقارب 20 مليون سائح يعكس التحول العميق في السياحة المغربية”، مشيرة إلى أن هذه النتائج تدعم مستهدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول نهاية العقد الجاري، تزامنًا مع الاستعداد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وعلى مستوى الإيرادات، ضخ القطاع السياحي المغربي نحو 124 مليار درهم (نحو 13.5 مليار دولار) من العملة الصعبة خلال الفترة من يناير حتى نهاية نوفمبر 2025، بنمو 19% على أساس سنوي، فيما تواصل كل من مصر والمغرب تعزيز تنافسيتهما لاستقطاب مزيد من السياح من الأسواق الخليجية، وفي مقدمتها السوق السعودي الذي بات أحد أهم الأسواق المصدّرة للسياح في المنطقة.

