السياحة في المغرب الوجهة ذات الطابع الخاص الذي يميزها عن السياحة في أي دولة سياحية أخرى مع متاحفها وآثارها وشوارعها الجميلة وثقافتها وأجواءها الفريدة. نجحت المملكة المغربية في تخطي حاجز 11 مليون سائح بما تمتلكه من تنوع سياحي مُذهل يجعل لكل مدينة مغربية مذاق ومُتعة مُختلفة عن الأخرى.
إذ تتميّز المغرب بوقوعها على واجهتين بحريتين وهما البحر المتوسط والمحيط الأطلسي ما منحها شواطئ خلابة ممتدة. وعلى جانب آخر ساعدت إطلالتها على جبال الأطلس في إقبال المزيد من السياح لممارسة الرياضات الشتوية، بينما ساعد التطور والرفاهية التي تعيشها المملكة المغربية حاليًا في توفير ساحات لممارسة رياضات كالجولف والفروسية والصيد البري.
اهم المدن السياحية في المغرب
الدار البيضاء أكبر مدن المغرب وأهمها على المستوى المالي والاقتصادي ولا شك في كونها على المستوى السياحي أيضًا بفضل التطور الحضاري والمعماري الذي شهدته خلال القرن 20 لتُصبح شبيه بعدة بلدان عربية وأوروبية تأخذ من كل منها سمة وتخرج بكيان فريد خاص بها وحدها، فهي من الاماكن التي تزدهر بها السياحة بشكل كبير.
تتميّز المعالم السياحية في الدار البيضاء بكونها مزيج بين بساطة وكلاسيكية الماضي الذي يظهر في بناياتها المُنخفضة وأحيائها العتيقة ومعالمها الأثرية وشوارعها التاريخية التي تتمتع مبانيها بلمسة أوروبية أنيقة، مع حداثة وعصرية الحاضر الذي يبدو في ناطحات السحاب ومراكز التسوق الفخمة.
أهم 3 معالم في مدينة الدار البيضاء:
1- مسجد الحسن الثاني
يُوصف مسجد الحسن الثاني بأنه ثاني أكبر مساجد العالم ومن أهم معالم المغرب الدينية التي يفد إليها السياح من كل مكان وعقيدة أثناء تخطيطهم لرحلة السياحة في المغرب للاستمتاع ببناء المسجد المهيب العائم فوق ماء المُحيط.
ويتميّز المسجد فرنسي التصميم والذي يصل ارتفاعه إلى 689 قدم وسعته الداخلية إلى 25 ألف مُصلي، وسعته الخارجية إلى 80 ألفًا إلى جانب إطلالته الرائعة على مياه المُحيط الزرقاء بسقفه المكشوف للسماء وأرضياته الزجاجية التي يُمكنك من خلالها رؤية المُحيط أسفل قدميك.
2- ساحة الأمم المتحدة
من الأماكن السياحية في المغرب التي تشهد رواجًا كبيرًا بين أطياف السياح المُختلفة وكذلك سكان المدينة المحليين بفضل قربها من مراكز التسوق والترفيه وساحات المطاعم والمقاهي التي تضمها الدار البيضاء، إلى جانب ارتباطها بساحات المدينة الرئيسية الأخرى.
وتقع ساحة الأمم بوسط الدار البيضاء وتشتهر بمُجسم حديدي للكرة الأرضية يتوسطها مع انتشار بائعي الحلويات والتسالي الذين يُقدمون بعض وسائل الترفيه للمُتنزهين.
3- ميدان محمد الخامس
وهو من مناطق المغرب السياحية المثالية لمُحبي التنزه والتجوال وخاصةً خلال ساعات الليل لما تتضمنه من حدائق مُبهجة ونافورة مياه تُضيف انتعاشًا إلى أجواء الميدان.
ويُمثّل ميدان محمد الخامس الميدان الرئيسي المركزي في مدينة الدار البيضاء حيث يضم أغلب المباني الحكومية والمنشآت الحيوية والخدمية في المدينة، هذا إلى جانب مقر القنصلية الفرنسية، وقد شهد تطويرًا كبيرًا فرنسي الطابع خلال بدايات التسعينات.
مدينة مراكش ثالث أكبر مدن المغرب مساحة وأكثرها أهمية وجذبًا لأنظار السياح لما تتمتع به من مناخ لطيف خاصةً خلال الفترة من سبتمبر وحتى مايو.
وتتميّز مراكش كواحدة من أهم مدن السياحة في المغرب بكثرة حماماتها البلدية التي يلجأ إليها السياح بهدف التجربة أحيانًا مع الحصول على قدر من الاسترخاء والاستجمام، بأزقتها الضيقة والمُتشابكة الحافلة بأسواق شعبية مُلوّنة تتلألأ فيها المصنوعات اليدوية المُختلفة حتى أنها سُميت بالمدينة الحمراء.
أيضاُ تشتهر بأبوابها ومساجدها الأثرية التي يرجع تاريخها للعصور الوسطى خاصة قصور القرن 16، وأشجار النخيل التي جعلت منها عاصمة للنخيل في المغرب، وأخيرًا الأكلات الشعبية الطيبة وعروض السحر والثعابين بقلب ساحة الفنا الشهيرة.
أهم 3 معالم في مدينة مراكش:
1- ساحة جامع الفنا
من أماكن السياحة في المغرب التي يفد إليها السياح من كل مكان بالعالم لتجربة الأجواء التقليدية الباهرة للمدينة والاختلاط بسكانها الأصليين حيث عروض الثعابين بيد السحرة الماهرين ورسومات الوشم والحناء المغربية الأصلية نهارًا، وخوض تجربة طعام الشارع ليلًا من خلال الأكشاك التي تنتشر في الساحة وتبيع المأكولات الشعبية مثل الكسكسي والطاجين المغربي الشهير بلحم الضأن مُقدّمة مع عصير البرتقال.
2- حديقة ماجوريل
من الأماكن السياحية في المغرب التي يلجأ إليها كل من يرغب في لحظات استجمام هادئة بعيدًا عن صخب وزحام المدينة التي تعج بالسياح كما تعج بسكانها على مدار العام.
وتُمثّل ماجوريل لوحة فنية رائعة أبطالها نحو 300 نوع مُختلف من النباتات تمت زراعتها في هندسة وتناغم رهيب ما بين ساحات صغيرة هادئة مثالية للتجوال أو الاسترخاء مع رسومات الفنان الفرنسي العبقري جاك ماجوريل التي تُمثّل عصارة إبداعه طيلة 40 عام فحملت الحديقة اسمه تقديرًا له.
3- قصر الباهية
من معالم المغرب الأثرية التي تُعد مصدر جذب للسياح من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بطراز القصر الملكي الذي يرجع عهده لممالك المغرب القديمة ويشتهر بالألوان المُميّزة التي تكسو جدرانه وأرضياته وأسقفه والنوافير الأنيقة الضخمة التي تُزيّن ساحاته والأقواس التي تنتشر في أركانه، أما عن مقتنيات القصر من الداخل فتشمل قطع فنية مُصمّمة من الخشب والجبس.
مدينة أغادير تعد أجمل مدن المغرب على الإطلاق لما تتمتع به من طبيعة ساحلية ومناخ مُعتدل لطيف أغلب شهور السنة مما جعلها وجهة مثالية تدفع السياح من مُختلف أنحاء العالم إلى السفر إلى المغرب لقضاء عطلاتهم السنوية خاصةً خلال فصل الشتاء حيث يكون المناخ أكثر لطفًا.
ونظرًا لطبيعتها المصيفية فكان من الطبيعي أن تتمتع أجمل مدن السياحة في المغرب بانتشار الفنادق والمنتجعات الراقية التي تعكس الثقافة والحضارة المغربية في تصميماتها وديكوراتها دون إغفال اللمسة العصرية.
وعلى المستوى الترفيهي توفر أغادير لزائريها فرص ممارسة رياضات متنوعة كالجولف والفروسية والتنس، كما تنفرّد عن مدن المغرب الأخرى بسياحتها العلاجية باستخدام مياه البحر أو ” التلاسوتيرابي”.
أهم 3 معالم في مدينة أغادير:
1- شاطئ أغادير
وهو المنتجع السياحي الرئيسي لقضاء العطلات في المغرب حيث يُمكن للسائح الاسترخاء في هدوء أمام المياه الزرقاء الفيروزية والرمال الذهبية الناعمة وتحت أشعة الشمس اللطيفة مع المناخ العام المُلائم لتأجير وركوب القوارب واليخوت، والقيام برحلة بحرية رائعة بعد أن تم تجديد مرسى اليخوت في الشاطئ الأشهر من نوعه في المدينة بل وفي البلد كلها.
ويشهد شاطئ أغادير بطول ساحله البالغ 30 كم عدد كبير من الفنادق الراقية مُتكاملة الخدمات والمطاعم والمقاهي العصرية مع مستوى عالٍ من المرافق تدفق عدد كبير من السياح الأوروبيين بصفة خاصة خلال فصل الشتاء لقضاء عطلاتهم السنوية أثناء رحلة السياحة في المغرب.
2- قصبة أغادير
من أهم معالم المغرب الأثرية التي يُمكنك زيارتها أثناء السياحة في أغادير عند السفر إلى المغرب، فقصبة أغادير هي عبارة عن جدران وأسوار تُمثل أطلال حصون دفاعية بحرية يرجع تاريخها إلى عهد المدينة القديمة خلال القرن 16. وتتمتع قصبة أغادير بموقعها أعلى التلة مما يوفر إطلالة بانورامية رائعة على المدينة وساحل المُحيط أحق بأن تلتقطها عدسات كاميرتك.
3- منتزه أغادير
من أجمل أماكن السياحة في المغرب المثالية للنزهات العائلية بصُحبة الأطفال نهارًا وليلًا، حيث يتميّز المنتزه الذي تُزيّنه أشجار النخيل بامتداده بطول كورنيش ساحل أغادير بالقرب من الشاطئ الرئيسي، وتضم ساحته عدد كبير من المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية، هذا إلى جانب منطقة خاصة لألعاب الأطفال وفعاليات ترفيهية لجميع الأعمار خاصةً خلال ساعات الليل.
مدينة طنجة واحدة من أجمل المدن المغربية لما تتمتع به من طبيعة خلابة يعكسها مينائها الذي يشهد لحظات تلاقي البحر المتوسط بالمُحيط الأطلسي التي يُمكن رصدها من خلال المُنتجعات السياحية المُمتدة بطول الساحل، بينما تُعد غابة الرُميلات المُتنفس الأخضر الوحيد بالمدينة.
وعلى الجانب التاريخي والأثري تضم طنجة عدد كبير من المساجد والكنائس والقصور الأثرية التي تجذب أنظار آلاف السياح لزيارة المدينة منها جامع القصبة، الجامع الكبير، الكنيسة الإسبانية، كنيسة القديس آندرو، أسوار المدينة المُمتدة لألفي متر، قصبة غيلان ودار المخزن.
وكغيرها من مدن المغرب تتمتع طنجة بتوفّر الأسواق الشعبية التي تبيع منتجاتها التُراثية وأشهرها سوق الداخل، السوق الكبير.
أهم 3 معالم في مدينة طنجة:
1- القصبة
وهو قصر يرجع عهده إلى سلاطين القرن 17 ويُمثل علامة فارقة في خطة السائح أثناء السياحة في المغرب، فزيارته بمثابة زيارة لعدد من القصور والمتاحف التي تروي تاريخ المغرب وطنجة خلال وقت قصير حيث أن ساحته الخلفية تقودك لدار المخزن وقصر القصبة المُعاصر بينما تتزيّن ساحته الأمامية بالرخام والأسقف الخشبية، كما يُمكنك زيارة “مقهى ديترويت الشهير” مأوى فناني وأدباء الستينات.
وبالقرب من القصر يقع متحف القصبة الذي يضم مُقتنيات ثمينة تم جمعها من مواقع المدن الرومانية القديمة في المغرب كفولوبيليس وليكسوس، بالإضافة إلى نموذج لقبر قرطاجي الشهير وقاعات صغيرة لعرض الفنون الخزفية والمخطوطات والحرائر التي تُمثل تاريخ وحضارة المغرب.
2- مغارة هرقل
من المعالم التي سيفوتك الكثير إن لم تزرها عند السفر إلى المغرب حيث التصميم والبُنيان الخرافي للمغارة الصخرية من الداخل مع الإضاءات الخفيفة المُنبعثة من أرضياتها، بالإضافة إلى باب المغارة العجيب الذي تُشبه فتحته رسم القارة الإفريقية على الخريطة.
ولعل أجمل وأشهر ما يُميّز المغارة إطلالتها الرائعة على المُحيط الأطلسي الذي يُمكنك تأمله والاستمتاع بمنظره الخلاب من خلال فتحة الباب، إلى جانب وجود فرصة رائعة لزيارة الكهوف الأثرية الجميلة المُحيطة بها.
وحسب الأساطير تشتهر مغارة هرقل بأنها كانت مأوى للإمبراطور الروماني الشهير لحظة وصوله إلى المدينة.
3- منارة رأس سبارطيل
من معالم السياحة في المغرب المُميِّزة لمدينة طنجة حيث البناء التقليدي المُستمد من طرز العمارة العربية والإسلامية مع ارتفاع ليس بالمهيب ولكنه يتمتع بإطلالة على البحر الأبيض المتوسط وهو يذوب في عمق المُحيط الأطلسي في مظهر مُمتع تُزيده زرقه السماء الصافية ومنظر غروب الشمس إبداعًا.
ولعل من أهم ما تشتهر به المنارة بعد إطلالتها البحرية الرائعة المقهى المجاور المُطل على البحر حيث يُمكنك بعد الانتهاء من زيارة المنارة الذهاب إليه والاستمتاع بمشروبك المُفضّل وعيناك لا تُفارق بحر طنجة.





