شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، أعمال النسخة الخامسة لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة تحت شعار «مسرعات اقتصاد المستقبل: معرفة.. ابتكار.. بناء الإنسان»، وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.
ويبحث الملتقى أهم التحولات الاقتصادية الجديدة والآثار الاقتصادية المترتبة عليها، وتبادل الخبرات والمبادرات وسبل دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الدولة لتحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.
وألقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد كلمة قدم في بدايتها الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على دعمه وتشريفه لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي لهذا العام، مشيراً إلى أن الملتقى أصبح محطة سنوية رائدة تجتمع فيها جهود وخبرات الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالتنمية والتخطيط الاقتصادي بالدولة لتعزيز مسيرتنا التنموية وفقاً لرؤية وتطلعات قيادتنا الرشيدة نحو مزيد من التقدم والازدهار.
وقال: وضع الملتقى في أجندته منذ انطلاق دورته الأولى قبل 5 سنوات أن يجوب إماراتنا السبع بصورة سنوية لتسليط الضوء على المقومات المتنوعة لاقتصاد الإمارات، وفي محطتنا لهذا العام في إمارة الشارقة الحبيبة، فرصة مثالية لتسليط الضوء على النمو الاقتصادي والتطورات الرائدة التي تشهدها الإمارة بمختلف المجالات في ظل رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، حتى أصبحت لاعباً رئيسياً في تنمية اقتصاد دولة الإمارات وزيادة تنوعه واستدامته.
وقال: تمت صياغة خططنا الاقتصادية استناداً إلى: تعزيز ركائز اقتصاد المستقبل، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الصديقة للأعمال والجاذبة للاستثمار الأجنبي، وتشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب تشجيع ريادة الأعمال من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ولا سيما المبتكرة. واليوم يُعد اقتصادنا الوطني أحد أكثر الاقتصادات تنوعاً في المنطقة، مع مساهمة القطاعات غير النفطية بأكثر من 70% من ناتجنا المحلي الإجمالي.
من جانبه أشار سلطان السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة خلال كلمته، إلى جهود الدائرة بإمارة الشارقة في دعم كافة القطاعات الاقتصادية بناءً على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة نحو توفير كل الدعم لممارسة العمل الاقتصادي للمواطن، مشيراً إلى أن معدل نمو الرخص الريادية للمواطنين كان هو الأعلى من ضمن جميع نوعيات رخص الأعمال في العام الماضي في الإمارة وبنسبة نمو 16%.
وأوضح أن التحديات الاقتصادية والتنموية التي مرت على الدولة، مرّت بإمارة الشارقة بارتدادات الأسواق في العرض والطلب، مما جعلنا نضاعف الجهد لزيادة الناتج المحلي الذي حقق في الإمارة نمواً قدره 4.7% بالأسعار الجارية العام الماضي، حيث إن الشارقة تعتمد على نموذج يُطبق مفهوم «التوازن الاقتصادي» بديلاً عن مفهوم «النمو الاقتصادي الصرف»، إذ لا يستحوذ أي قطاع على أكثر من 20% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة، مع الاهتمام بالتنمية الاجتماعية والشخصية في الناتج المحلي للإمارة بمعدل نمو جاري قدره 5% في العام الماضي، في الوقت الذي نما فيه قطاع الصناعة بمعدل 7.5%، وهو مؤشر على اهتمام الإمارة بالبعد البشري التنموي.
وقال سيف الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: انطلاقاً من حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بألا يبقى النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي رهيناً للنمو الاقتصادي العالمي والإقليمي، فقد أطلق سموه برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» بميزانية خمسين مليار درهم للسنوات الثلاث القادمة منها عشرون ملياراً تنفق خلال العام 2019.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز تنافسية أبوظبي وريادتها وتسريع عجلة التنمية وذلك من خلال أربعة محاور رئيسة هي الأعمال والاستثمار، المعرفة والابتكار، ونمط الحياة، والمجتمع.
بعدها تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الشركاء الاستراتيجيين، وهم: وزارة الاقتصاد، ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي «راعي المبادرة»، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، ودائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، ودائرة الصناعة والاقتصاد في الفجيرة، ودائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين.
كما تفضل سموه بتكريم رعاة الملتقى، وهم: الراعي الماسي: شركة أراد، ومصرف الشارقة الإسلامي، والشارقة لإدارة الأصول، والراعي البرونزي للملتقى وهما: التميمي ومشاركوه، والمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية.
وتفقد صاحب السمو حاكم الشارقة جانباً من ورشة «مبدعون نحو الابتكار» المصاحبة للملتقى، التي تنظمها كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة. وتخلل الملتقى عرض فيلم وثائقي تناول أهمية الشارقة الاقتصادية.
حضر الملتقى الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وخولة عبد الرحمن الملا رئيس المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة، وعبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ورؤساء دوائر التنمية الاقتصادية في الدولة.

