صرح سفير جمهورية تركيا لدى المملكة العربية السعودية اردوغان كوك إننا نشاهد في الفترة الأخيرة صدور عدد كبير من الأنباء بخصوص سد إليسو الذي أُنشىء على نهر دجلة الذي يمر في العراق من تركيا. و أريد أن أنوّه إلى بعض النقاط بهدف التوضيح.
وقال إن تركيا التي لا تعتبر من الدول الثريّة بالنسبة لمصادر المياه، ترى هذا الموضوع عنصر هام للتعاون مع الدول المجاورة بالمياه العابرة للحدود وتهتم باستخدام هذه المياه قانونياً وبشكل فعال، مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج السلبية للتغير المناخي العالمي.
إن سد إليسو الذي أُنشىء على نهر دجلة في إطار مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP) الذي هو أكبر مشروع للتنمية في تركيا، بدأ بالإنتقال إلى فترة حجز المياه بتاريخ 1 يونيو/حزيران 2018 إستناداً إلى التفاهم الذي عُقد مع الحكومة العراقية. و مع ذلك، فبحلول شهر رمضان المبارك و بعد الأخذ بعين الاعتبار الإحتياجات الزراعية التي ظهرت في العراق بسبب تزايد في معدلات درجات الحرارة، فقد تم تأجيل عملية حجز المياه في سد إليسو إلى تاريخ 1 يوليو/ تموز 2018 بتعليمات من فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان.
بالأساس فإن الوارد الطبيعي لمياه نهر دجلة في العراق مصدرها الثلث فقط من تركيا. ومع عدم وجود ارتباط مباشرلنقص المياه المستمر في العراق مع سد إليسو، فإنه يتم الإعتناء بوصول التدفق الطبيعي لنهر دجلة إلى العراق بحرية حسب ما تم التوصل إليه. و يتم تعزيز الإهتمام للتعاون الوثيق الذي يستمر إلى يومنا هذا مع الحكومة العراقية، و بهذا الاعتبار فإن الاستشارات و الدعم و الاتصالات السياسية و التقنية مستمرة.
و بعد تاريخ 1 يوليو/ تموز 2018 الذي ستستمر فيه عملية حجز المياه، سوف تستمر عملية ترك المياه في الحالات المحددة تجاوباً مع احتياجات العراق وحسب التفاهم الذي تم مع السلطات العراقية مسبقاً. وبكل الأحوال، عند بدء نشاط سد إليسو الذي صمم من أجل توليد الطاقة الكهرومائية، فإن وارد مياه نهر دجلة سوف يستمر بوصوله إلى العراق بشكل منتظم و سيزود العراق بالمياه بشكل منتظم حتى في فترات الجفاف.
مع هذا، فإن ضعف البنية التحتية للمياه و تقنيات الري في العراق، يخلق ضغط كبير على مصادر المياه. كما أنه من الضروري نقل السياسات الزراعية العراقية إلى أرضية مستدامة. كما أن نقل التجربة اللازمة في إطار الاستخدام المستدام لمصادر المياه ومكافحة الجفاف / التصحر، تستمر عن طريق مجوعات العمل الفنية التي أنشأت بين تركيا والعراق، و من المنتظر ظهور إمكانات التعاون بخصوص تحسين البنية التحتية المائية للعراق في الفترة القادمة.


