شهدت المزارع الريفية السياحية في المملكة العربية السعودية وخاصة منطقة الباحة ومحافظاتها خلال السنوات الأخيرة حضورًا متناميًا في خريطة السياحة الداخلية، بعد أن تحولت مساحات زراعية في عددٍ من المناطق إلى وجهات تستقبل الزوار وتقدّم لهم مزيجًا من الطبيعة والضيافة والترفيه، مستفيدةً من تنوع البيئات الزراعية، وتزايد الإقبال على التجارب الريفية، وما يحظى به القطاع السياحي من دعم ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويُظهر حجم القطاع اتساع هذا التوجه؛

ومع هذا النمو المتسارع برزت أهمية تطوير التجربة الريفية بما يعزز ارتباطها بالمقومات الزراعية التي انطلقت منها، ويمنح الزائر فرصةً أعمق للتعرّف على البيئة الزراعية والمنتجات المحلية والأنماط المعيشية المرتبطة بالريف السعودي، في ظل ما تمتلكه المملكة من تنوعٍ طبيعي وثقافي واسع.

وقال رجل الاعمال المعروف سعد بن غرم الله الجندبي ما رأيته اليوم من المزارع الريفية السياحية، في منطقة الباحة ومحافظاتها المندق والقري وبلجرشي شي يثلج الصدر، كما أنه يثلج صدر كل مواطن سعودي و أن إشراك الأسر المنتجة والحرفيين والمزارعين في تقديم التجربة السياحية يمثل عنصرًا مهمًا في إثراء الوجهات الريفية، من خلال تقديم الأطعمة التقليدية والمنتجات الزراعية والحرفية المرتبطة بالمكان، بما يسهم في تعزيز الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات الريفية، ويوسّع دائرة المستفيدين من النشاط السياحي.

وأشار رجل الاعمال سعد بن غرم الله إلى أن التنوع البيئي والزراعي الذي تزخر به المملكة يفتح المجال أمام نطاقٍ واسع من التجارب الريفية المتخصصة بما يعزز قدرة كل منطقة على تقديم تجربةٍ تعكس هويتها الزراعية والثقافية بصورةٍ متفردة.

ويرى سعد بن غرم الله أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة لتطوير مفهوم “الوجهة الزراعية المتكاملة”، التي تجمع بين الإنتاج والتسويق والتصنيع الغذائي والتجربة السياحية والتعليم الزراعي، بما يسهم في رفع القيمة الاقتصادية للمنتجات المحلية، ودعم المزارعين والأسر المنتجة، وتعزيز مساهمة الريف في التنمية السياحية والاقتصادية.

وفي ظل النمو المتواصل الذي يشهده القطاع، تبدو المزارع الريفية السياحية أمام فرصةٍ لترسيخ حضورها بوصفها وجهاتٍ تروي قصة الأرض ومنتجها وثقافتها المحلية، وتمنح الزائر تجربةً تتجاوز حدود المشهد الجميل إلى معرفةٍ أعمق بالمكان والإنسان، في نموذجٍ يجمع بين السياحة والإنتاج الزراعي والتنمية المحلية، ويعزز حضور الريف السعودي بوصفه وجهةً تحمل خصوصيتها الثقافية والاقتصادية والبيئية.

