حيوية المجتمع لها قيمتها، ذلك أنها تنتج مجموعة من الظواهر تبعا لمستجدات الصرعات والأحداث. منذ أسبوعين انتشرت مجموعة من الصور لبعض المتحمسين يهدون المرضى بالمستشفيات أكفانا! في الواقع تريثت عن التعليق على هذه الصور لأنني لم أصدق، ولم أستوعب أن يصل المستوى إلى هذا الحد من السفه والطيش. قلت لعل الصور مفبركة، وتمنيت أن لا تصدق الحادثة. غير أن جريدة «الحياة» نقلت عن وزارة الصحة استنكارها هذا الفعل المشين، وحين تستنكر فإنها تقر. كذلك فعلت «MBC» على أخبارها حين أكدت هذا الحدث المشين والمهين للمرضى ونفسياتهم وآمالهم بالشفاء والعافية. هذه الحادثة توجب التعليق، وربما كان التعليق قاسيا على قدر قسوة الفعل.
شرعت الأمم والحضارات زيارة المريض وعيادته، ومن ثم جاء الإسلام ليقرها ويجعلها سنة لها أجرها المضاعف، والزيارة للمريض مقصدها الإنساني والشرعي رفع المعنويات وبث روح التفاؤل. من الحسن إهداؤه مصحفا، أو كتابا مفيدا يقرأه وأن لا يكون كتابا عن «القبور» كما فعل هؤلاء أيضا، بل أهده رواية أو قصة أو كتابا يحمل صيغة تفاؤل ومستقبل وأمل مشرق، وربما حسن إهداؤه الورود، أو أي هدية رمزية تتجه نحو العافية وتعبر عنها.
المفترض أن تقوم وزارة الصحة بالرقابة على الزائرين، ليس من حق أحد أن يزور المريض الذي لا يعرفه إلا بإذنه أو إذن أهله وأقاربه. ومن أراد أن يزور المرضى لبث الرعب فما الفائدة والقيمة لزيارته؟! هذا التبلد في الإحساس وهذه القلة بالذوق لا يمكن أن تنم إلا عن جهل كبير بمقاصد الزيارة للمريض وجوهرها، وهدفها.
زوروا المرضى لتوزيع الأمل والابتسامة والتفاؤل، لا توزيع الأكفان وكتب القبور، هم يحتاجون إلى التفاؤل والمستقبل والأفق المشرق، لا الأكفان وكتب الرعب ورسائل الخوف، فمتى تنتهي هذه الثقافة العجيبة لدى أولئك المتحمسين؟!
- 25/05/2026 الإعلامي عبدالله سعد القرني.. حضور مهني وتغطيات مميزة عبر قناة الإخبارية السعودية
- 25/05/2026 في عرفات التقنيه في خدمة ضيوف الرحمن
- 25/05/2026 جمعية دعم التعليم “تعلُّم” تقيم لقاء رجال اعمال المنطقة الشرقية
- 25/05/2026 التأهيل قبل الزواج … لماذا يُعد أهم أسباب نجاح العلاقات الأسرية؟
- 24/05/2026 سيدات من المغرب واليونان يتحدن لدعم أطفال كينيا بمبادرة إنسانية في أثينا
- 24/05/2026 انتخاب أبو سعدة عضواً بمجلس إدارة الاتحاد العربي للمعارض
- 24/05/2026 معشبة اخوان الصحراء أفضل متجر عطارة في سوق الاحد بمدينة اكادير
- 24/05/2026 الشيخ جبر آل ثاني رئيسا والشيخ زكريا الغساني نائباً لرئيس الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية لمنطقة الخليج العربي
- 23/05/2026 ختام معرض جاليري أثر بآرت دبي 2026
- 23/05/2026 المغرب وبنما يعززان التعاون في المجال السياحي
تركي الدخيل
وزعوا الورود .. ولا توزعوا الأكفان!
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://gulf-tourism.net/?articles=%d9%88%d8%b2%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%b2%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%86
المحتوى السابق المحتوى التالي
محتويات مشابهة
Warning: Undefined array key "extension" in /home/gulftour/public_html/wp-content/themes/taranapress/functions.php on line 470
النمساوي الذي علّم الدالاي لاما
العودة للطبيعة.. قصة حقيقية
«الملكي» يُشرع أبواب الأمل والنصر!

