الطبيعة من حولك هي الصيدلية.. هي الدواء لكل آلامك ومتاعبك.. سكّان المدن هم أحوج الناس إلى العودة للطبيعة.. للهرب من زحام المدن.. للانعتاق من التوتر والقلق والضغط!
خلق الله عز وجل الطبيعة والبيئة البكر لتساعد الإنسان على التحرر من ضغوطات الحياة المدنية بين حين وآخر..
سأروي لكم حكاية حقيقية بطلها هو الأخ القدير محمد ثامر المطرودي.. من سكان عنيزة .. وعلى الرغم من كون "عنيزة" من المدن الصحية الجميلة والملائمة للسكن، والعيش المريح ، إلا أن صديقنا "أبا ثامر" كان ينشد بيئة أكثر هدوءًا.. أكثر نقاء وصفاء.. كان يريد أن يعود مسافات أطول نحو بيئة أمثل..
الحياة قناعات.. كثير من قراراتنا وخطواتنا تسيّرها قناعاتنا.. قرر المطرودي، بعدما طاف أغلب دول العالم ..
أن يبتعد عن حدود المدينة ثمانية كيلومترات.. هجرة عكسية.. سكن في قرية "العوشزية" شرق عنيزة.. القرية عبارة عن عدد من المزارع والآثار، والحكايات الجميلة!
تسع عائلات فقط هي التي تسكن هذا المكان الهادئ.. في البداية قرر خوض التجربة قبل القرار النهائي.. شاهد الناس يعيشون حياة ممتعة، مثالية، كانت القرية أشبه بمنتجع صحي على أطراف المدينة.. فكانت تجربة ناجحة وفق المقاييس التي وضعها صاحبنا!
بعد هذه الفترة الطويلة في القرية تعلمت أشياء كثيرة - يقول المطرودي - فالزائد من الطعام سيشاركنا فيه الجيران وعمال المزارع.. تعودنا النوم مبكرا.. ومع بزوغ الفجر يستيقظ الكل ليعمل بكامل طاقته وحيويته.. حياة أطفالنا تغيرت إلى الأفضل ببعدنا عن ضجيج المدينة وملهياتها.. تواجدنا معهم أصبح أكثر من السابق.. أوقاتنا أصبحت مجدولة لبعد الخدمات والمحلات التجارية.. تعلمت اختصار "المشاوير".. ناهيك أن جولةً بالدراجة الهوائية مع أطفالك كفيلة بتغيير مزاجك ونفسيتك ليومٍ كامل.. وضعت "سناب شات" لتصوير يومياتي في القرية؛ ليطلع الناس على جزء جميل من الحياة المفقودة داخل المدن.. تخيل أن تخرج صباحاً من بيتك وأصوات العصافير تملأ المكان.. أي شعورٍ جميل هذا؟!
يقول محمد ثامر المطرودي: بعد هذه الفترة أستطيع أن أقول إنني اكتشفت نفسي.. إنني عثرت على حياة مختلفة، تساعدني على الإبداع والإنجاز والتفوق في عملي الرسمي، والاجتماعي والتطوعي.. حتى هواياتي وجدت الوقت لمزاولتها.. وإن كنت نادمًا على شيء فهو أنني تأخرت في الإقدام على هذه الخطوة.. أخذتني المدينة بعيداً.. تأخرت في العودة إلى الطبيعة كثيرًا!
أظن أن هذه التجربة مادة تلفزيونية رائعة!
- 25/05/2026 الإعلامي عبدالله سعد القرني.. حضور مهني وتغطيات مميزة عبر قناة الإخبارية السعودية
- 25/05/2026 في عرفات التقنيه في خدمة ضيوف الرحمن
- 25/05/2026 جمعية دعم التعليم “تعلُّم” تقيم لقاء رجال اعمال المنطقة الشرقية
- 25/05/2026 التأهيل قبل الزواج … لماذا يُعد أهم أسباب نجاح العلاقات الأسرية؟
- 24/05/2026 سيدات من المغرب واليونان يتحدن لدعم أطفال كينيا بمبادرة إنسانية في أثينا
- 24/05/2026 انتخاب أبو سعدة عضواً بمجلس إدارة الاتحاد العربي للمعارض
- 24/05/2026 معشبة اخوان الصحراء أفضل متجر عطارة في سوق الاحد بمدينة اكادير
- 24/05/2026 الشيخ جبر آل ثاني رئيسا والشيخ زكريا الغساني نائباً لرئيس الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية لمنطقة الخليج العربي
- 23/05/2026 ختام معرض جاليري أثر بآرت دبي 2026
- 23/05/2026 المغرب وبنما يعززان التعاون في المجال السياحي
صالح الشيحي

العودة للطبيعة.. قصة حقيقية
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://gulf-tourism.net/?articles=%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9
المحتوى السابق المحتوى التالي
محتويات مشابهة
Warning: Undefined array key "extension" in /home/gulftour/public_html/wp-content/themes/taranapress/functions.php on line 470
وزعوا الورود .. ولا توزعوا الأكفان!
Warning: Undefined array key "extension" in /home/gulftour/public_html/wp-content/themes/taranapress/functions.php on line 470
النمساوي الذي علّم الدالاي لاما
«الملكي» يُشرع أبواب الأمل والنصر!

