الدار البيضاء – د . محمد سعد
احتضن مسرح ديوان للفنون بمدينة الدار البيضاء، مساء الجمعة 19 يونيو 2026، حفل الإطلاق الرسمي لـ«جمعية عبد الله زكي»، بحضور نخبة من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية وفعاليات المجتمع المدني من المغرب وهولندا، في أمسية حملت الكثير من معاني الوفاء لمسار الفنان التشكيلي المغربي الراحل عبد الله زكي، الذي كرس حياته لخدمة الثقافة المغربية وتعزيز جسور الحوار والتقارب بين البلدين.
وأكدت السيدة الحاجة زكي، رئيسة الجمعية ، في كلمتها خلال حفل الإطلاق، أن تأسيس الجمعية يأتي وفاءً لرسالة الفنان الراحل عبد الله زكي، واستمراراً للمسار الثقافي والإنساني الذي آمن به وسعى إلى ترسيخه على مدى سنوات طويلة من العطاء، مشيرة إلى أن إطلاق اسمه على أحد جسور مدينة أمستردام يشكل اعترافاً رمزياً بما قدمه من إسهامات بارزة في التعريف بالثقافة المغربية وتعزيز قيم التعايش والانفتاح داخل المجتمع الهولندي.

وأوضحت الحاجة زكي أن الجمعية اختارت مشروع «بناء الجسور» (Building Bridges) ليكون إطارها الاستراتيجي، باعتباره مشروعاً يهدف إلى تعزيز التعاون والتبادل الثقافي والاجتماعي والأكاديمي بين المغرب وهولندا، من خلال إطلاق مبادرات نوعية، وإقامة شراكات مع مؤسسات وطنية ودولية، بما يسهم في توثيق العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين الصديقين.
وأضافت أن الجمعية نجحت في إبرام اتفاقيات تعاون مع كل من أرشيف المغرب ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، مؤكدة العمل على توسيع شبكة الشراكات لتشمل جامعات ومؤسسات ثقافية وإعلامية بالمغرب وهولندا، من أجل تحويل الجمعية إلى منصة فاعلة للمبادرات الثقافية والإنسانية، وحاضنة لمشاريع مستدامة تعزز قيم الحوار والتقارب بين الشعوب.
وشهد الحفل تقديم الرؤية العامة للجمعية وأهدافها المستقبلية، إلى جانب الإعلان عن آفاق تعاون جديدة من شأنها توسيع مجالات العمل المشترك، قبل أن تختتم فعاليات الإطلاق بأمسية موسيقية متميزة أحيتها فرقة المعهد الموسيقي لشارع باريس بالدار البيضاء بقيادة الفنان يوسف الجريفي، وسط أجواء احتفالية جسدت روح الانفتاح والتواصل التي سعى الراحل عبد الله زكي إلى ترسيخها طوال مسيرته الفنية والإنسانية.

وأكدت رئيسة الجمعية، في ختام كلمتها، أن «جمعية عبد الله زكي» ستكون فضاءً مفتوحاً لكل المبادرات الهادفة إلى بناء جسور التفاهم والتعاون بين المغرب وهولندا، وفاءً لرسالة الفنان الراحل، وإيماناً بأن الثقافة تظل الوسيلة الأنجع لتعزيز التقارب بين الشعوب وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة.
واختتم حفل الإطلاق بأمسية موسيقية راقية أحيتها فرقة المعهد الموسيقي لشارع باريس بالدار البيضاء بقيادة الفنان يوسف الجريفي، وسط تفاعل كبير من الحضور، في ليلة امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالاحتفاء بقيم الانفتاح والتعايش التي آمن بها الراحل عبد الله زكي، لتعلن بذلك الجمعية انطلاق مسار جديد يحمل رسالة ثقافية وإنسانية عنوانها «بناء الجسور» بين الشعوب والثقافات.
كما تم تكريم عدد من رموز الفن والاعلام والمثقفين

