جدة : كتب إبراهيم الدوي
في قلب منطقة الباحة، وعلى قممٍ تلامس الغيم، تتربع المندق شامخةً كأنها لوحةٌ مرسومةٌ بين السماء والأرض. لم تُسمَّ مدينة السحاب عبثًا، بل لأنها تعيش مع الغيم ويعيش الغيم معها؛ صباحاتها ضبابٌ ناعم، وأمسياتها نسيمٌ عليل ينعش الروح قبل الجسد.
إنها دعوةٌ صادقة لكل محبٍ للطبيعة والجمال أن يجعل المندق وجهته القادمة؛ ليستنشق هواءها النقي، ويتمتع بأجوائها المعتدلة صيفًا، هنا يجد الزائر خدماتٍ مكتملة، ومرافق متطورة، ومشروعاتٍ عملاقة في طور التنفيذ، تعكس حجم العناية والاهتمام، وتجعل من المدينة بيئةً سياحية متكاملة تجمع بين الأصالة والحداثة. وما مشروع أكواخ الفراشه للأستاذ عبد الله الكناني ابو محمد إلا اكبر دليل على ذلك التقدم وسرني ماشاهدته من إعلامي المنطقه قبل يومين وزيارتهم للأكواخ نامل ان يبرزو عبر منصاتهم الاعلاميه روعة هذا المشروع وما أضافه لمدينة السحاب من جمال وتقدم يبهر سكان المنطقه قبل السايح الذي بحل ضيفاً ويرى مالم يكن يتوقعه عندما كان يعد جدول سياحته
ولم يكن هذا التقدم وليد الصدفة، بل جاء بدعم القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان آل سعود، اللذين رسّخا رؤيةً طموحة جعلت السياحة رافدًا أساسيًا للتنمية، وميدانًا للإبداع والاستثمار.
كما لا يمكن إغفال الدور البارز لصاحب السمو الملكي أمير منطقة الباحة، حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يتابع باهتمامٍ دؤوب مسيرة التنمية في المنطقة، ويحرص على أن تكون مدنها في مقدمة الوجهات السياحية. ويأتي تكامل الجهود مع أمانة المنطقة، بقيادة أمين منطقة الباحة علي بن محمد السواط، ورئيس بلدية محافظة المندق، الذين يعملون بروح الفريق الواحد للارتقاء بالخدمات، وتجميل المشهد الحضري، وتعزيز جودة الحياة، حتى أصبحت المندق أيقونة الجنوب وواجهة الزوار.
أما فعالياتها، فحدث ولا حرج… صيفٌ نابض بالمهرجانات والأنشطة الثقافية والترفيهية، وأسواقٌ ومبادراتٌ مجتمعية تعكس روح المكان وأهله إنها مدينة لا تقدم للزائر مجرد إقامة، بل تجربةً متكاملة تعيشها الحواس قبل أن تحفظها الذاكرة.
المندق اليوم ليست محطة عبور، بل وجهة قائمة بذاتها، تسهم بفاعلية في دعم السياحة الوطنية، وتؤكد أن الجنوب السعودي يمتلك كنوزًا طبيعية وثقافية تستحق الاكتشاف.
فمرحبًا بكم في مدينة السحاب… حيث الجمال حقيقة، والضيافة رسالة، والطموح لا حدود له.
نسأل الله أن يديم على بلادنا الأمن والأمان، وأن يبارك في جهود قيادتنا ومسؤوليها، وأن يحفظ المندق وأهلها، ويجعلها دائمًا قبلةً للجمال وعنوانًا للسياحة الراقية.
وصلى الله وسلم على سيد الأنام محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

