يواصل المغرب ترسيخ موقعه كوجهة سياحية مفضلة في العالم، بعدما تصدر قائمة الدول الإفريقية الأكثر أمانا للسفر في تصنيف دولي حديث، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة التي يحظى بها البلد لدى المسافرين حول العالم.
وحصل المغرب على 73.25 نقطة في مؤشر السلامة، متقدما على جميع الدول الإفريقية الأخرى، وهو ما يعزز جاذبية المملكة المغربية لدى السياح الدوليين الباحثين عن وجهات تجمع بين الأمن والتنوع الثقافي والطبيعي.
ويعتمد هذا التصنيف على تقييم شامل لمستوى المخاطر التي قد يواجهها المسافرون في مختلف البلدان، استنادا إلى مجموعة من المعايير المرتبطة بالأمن والاستقرار. وتشمل هذه المعايير معدلات الجريمة والعنف داخل المجتمع، ومستوى النزاعات المسلحة، وجودة البنية التحتية الصحية، إضافة إلى مخاطر الكوارث الطبيعية والبيئية.
كما يأخذ المؤشر بعين الاعتبار عوامل أخرى مرتبطة بسلامة السفر، مثل الأمن السيبراني والقدرة على مواجهة المخاطر المناخية، وذلك بالاعتماد على بيانات صادرة عن مؤسسات دولية، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي.
ويعكس تصدر المغرب للقارة الإفريقية تطورا ملحوظا مقارنة بسنوات سابقة، إذ كانت دول مثل موريشيوس وسيشيل وبوتسوانا تتصدر في بعض الفترات مؤشرات الأمان السياحي في إفريقيا. غير أن المغرب استطاع خلال السنوات الأخيرة تعزيز موقعه بفضل الاستقرار السياسي وتطوير البنية التحتية السياحية وتوسيع شبكة النقل الجوي والطرقي.
ويأتي هذا التصنيف في سياق النمو المتواصل للقطاع السياحي المغربي، حيث يواصل المغرب استقطاب ملايين الزوار سنويا بفضل تنوع مؤهلاته السياحية التي تمتد من المدن التاريخية العريقة مثل مراكش وفاس إلى الوجهات الساحلية مثل أكادير وطنجة، إضافة إلى السياحة الصحراوية في مناطق الجنوب.
كما عززت الاستثمارات في القطاع الفندقي وتطوير البنيات السياحية من تنافسية الوجهة المغربية، إلى جانب الاستعدادات الكبرى التي تقوم بها المملكة لاحتضان أحداث رياضية دولية كبرى، من بينها كأس العالم 2030.

