جدة : كتب إبراهيم محمد الدوي
ليس خبر دخول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – إلى المستشفى حدثًا طبيًا عابرًا، بل اختبارًا صامتًا لعمق العلاقة بين قائدٍ وأمته. في تلك اللحظة، لا تسأل القلوب عن تفاصيل الفحوصات، بل تتجه فطريًا إلى الدعاء، وكأن الشعب كله يقف على باب واحد، يطرق بالرجاء واليقين.
تتجلى الحقيقة الكبرى حين يخفق القلب الجماعي قبل أن يخفق القلق؛ فهذه ليست رهبة فقد، بل خوف محبة، ولا قلق ضعف، بل شعور مسؤولية تجاه من حمل همّ البلاد، فحملته القلوب دون تكليف.
وعندما يطمئن الوطن بخبر سلامته، وأن ما أُجري له كان روتينيًا، يعود النبض إلى صدوره لا كما كان، بل أقوى وأصدق، لأن الطمأنينة هنا ليست طبية فحسب، بل وطنية، تؤكد أن العلاقة بين الحاكم وشعبه قد تجاوزت السياسة إلى الإيمان بالمصير الواحد.
تلك هي المملكة… حيث لا تُقاس القيادة بالمنصب، بل بالأثر، ولا تُختبر اللحمة عند الرخاء فقط، بل تظهر ناصعة في لحظات القلق الصامت.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين، وحفظ سمو ولي عهده الأمين، وحفظ الأسرة المالكة، وحفظ شعبًا إذا دعا صدق، وإذا أحب وفى، وإذا اطمأن شكر… شعب طويق الذي لا ينحني إلا لله
إبراهيم محمد الدوي

