سجّلت السياحة السعودية إلى مصر قفزة لافتة خلال عام 2025، حيث رصدت المؤشرات تخطّي عدد الزوار السعوديين حاجز 600 ألف سائح، بحسب تقديرات أولية مدعومة ببيانات من وزارة السياحة والآثار المصرية. ويأتي هذا النمو المستمر ليؤكد عمق العلاقات السياحية بين البلدين، ويعزّز مكانة مصر كوجهة مفضلة للمواطن الخليجي والعائلات السعودية على وجه الخصوص.
وتُعد المملكة العربية السعودية من أكبر الأسواق العربية المصدّرة للسياحة إلى مصر، حيث أظهرت المؤشرات أن نسبة السياح السعوديين شكّلت جزءًا رئيسيًا من إجمالي الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، مدفوعة بتوسّع الرحلات الجوية المباشرة، وتسهيل إجراءات التأشيرة، وتنوّع المنتج السياحي المصري.
أعلن مجلس الوزراء في مصر أن البلاد استقبلت نحو 3.9 مليون سائح خلال الربع الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وهو ما يعكس النمو الكبير لأعداد السعوديين قياسًا على الأرقام المُعلنة، حيث يُقدّر عدد الزوار السعوديين لمصر في عام 2024 بمليون سائح سعودي، وفقًا لبيانات وزارة السياحة المصرية، ما يضع المملكة العربية السعودية في صدارة الأسواق العربية المصدّرة للسياحة إلى مصر. ووفقًا لهذا المعدل، فإن عدد الزوار السعوديين خلال الربع الأول فقط يُقدّر بما يتراوح بين 250 إلى 300 ألف سائح سعودي، ويصل إلى 600 ألف سائح سعودي مدفوعًا بتوسّع حركة الطيران المباشر وتنوّع المنتجات السياحية المصرية التي تستهدف العائلات الخليجية.
ويُتوقّع أن يتجاوز إجمالي عدد السياح بنهاية العام حاجز 18 إلى 20 مليون زائر، في ظل استمرار التعافي وعودة الأسواق الخليجية والأوروبية.
ويتصدّر الساحل الشمالي – شمال غرب القاهرة بنحو 300 كم – والقاهرة، والإسكندرية، وشرم الشيخ، والغردقة قائمة الوجهات المفضلة للسعوديين، خاصة في فترات الإجازات الرسمية والموسم الصيفي. ويأتي ذلك بالتوازي مع تنامي الاهتمام بالسياحة العلاجية، وسياحة الترفيه، والمقاصد الثقافية، إلى جانب عروض الفنادق والمنتجعات المصمّمة خصيصًا للعائلات الخليجية.
![]()
وقال نبيل كرمة مدير ادارة المبيعات في مجموعة سوماباي لادارة العمليات الفندقية مصر، البلد العريق الذي يحمل تاريخاً عميقاً وثقافة غنية، يعد واحداً من أبرز الوجهات السياحية في العالم. تتميز مصر بمواقعها الأثرية الفريدة التي تعكس حضارتها القديمة، وبشواطئها الرملية الجميلة الممتدة على طول سواحل البحر الأحمر والبحر المتوسط، وبثقافتها الغنية التي تنعكس في فنونها ومهرجاناتها وطعامها اللذيذ.

