تُعدّ منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وخاصةً دول مجلس التعاون الخليجي، موطنًا لأعلى المسافرين إنفاقًا في العالم، بمتوسط إنفاق يتجاوز ٩٠ ألف بات تايلاندي للشخص الواحد في الرحلة، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ ٥٧ ألف بات تايلاندي. في الفترة من ١ يناير إلى ٢٥ مايو ٢٠٢٥، استقبلت تايلاند ٢٦٣,٩٦٠ زائرًا من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مُسجّلةً نموًا سنويًا بنسبة ١٢.٦٩٪. بفضل القوة الشرائية القوية، والإقامات الطويلة، والاهتمام المتزايد بالعافية والرفاهية، تُعدّ سوق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا محورًا أساسيًا في توجهنا الاستراتيجي. وبحلول نهاية عام ٢٠٢٥، نهدف إلى تجاوز مليون زائر من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، منهم ٧٥٠ ألف زائر من دول مجلس التعاون الخليجي.
* ما الذي تبذله تايلاند لجذب المزيد من السياح من المملكة العربية السعودية والبحرين تحديدًا ؟
نشهد نموًا مطردًا – ٥٧,٧١٤ زائرًا من المملكة العربية السعودية (+٩.٢٥٪) و٧,١٩٥ زائرًا من البحرين (+٥.٤٩٪) حتى الآن في عام ٢٠٢٥. ونتوقع استقبال أكثر من ٣٠٠,٠٠٠ زائر سعودي وأكثر من ٤٠,٠٠٠ زائر بحريني هذا العام.
ولدعم ذلك، تتخذ هيئة السياحة في تايلاند (TAT) عدة مبادرات استراتيجية:
• حملات تسويقية إقليمية: تُطلق هيئة السياحة في تايلاند حملات تسويقية مُستهدفة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية والبحرين ودول مجلس التعاون الخليجي. تُركز هذه الحملات على تسليط الضوء على العروض الفريدة التي تُقدمها تايلاند، وعرض المنتجعات الفاخرة، ومنتجعات العافية، والوجهات العائلية المُصممة خصيصًا للمسافرين العرب.
• تحسين الربط الجوي: تتعاون هيئة السياحة في تايلاند مع شركات الطيران لزيادة خيارات الرحلات الجوية المباشرة إلى تايلاند من المدن الرئيسية في المملكة العربية السعودية والبحرين، مما يُعزز راحة السفر ويُقلل من أوقات العبور.
تجارب سفر مُلائمة ثقافيًا: انطلاقًا من فهمها للتفضيلات الثقافية للسياح العرب، تُطوّر هيئة السياحة التايلاندية باقات سفر تُولي الأولوية للخصوصية والفخامة والعافية. يشمل ذلك فللًا خاصة، وخيارات طعام حلال معتمدة، وبرامج عافية تُلبي احتياجات المسافرين المهتمين بصحتهم.
• شراكات مع وكالات السفر المحلية: تتعاون هيئة السياحة التايلاندية بشكل وثيق مع وكالات السفر في المملكة العربية السعودية والبحرين لوضع برامج رحلات مخصصة تلبي اهتمامات السياح العرب، مما يضمن تجربة سفر أكثر خصوصية. ومن خلال هذه الجهود، تهدف هيئة السياحة التايلاندية إلى إنشاء وجهة جذابة وسهلة الوصول للمسافرين من المنطقة العربية، مما يعزز النمو السياحي المستدام في عام ٢٠٢٥ وما بعده.
* كيف تتعاون هيئة تايلاند للسياحة مع شركات الطيران ووكلاء السفر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا للترويج لتايلاند ؟
من خلال شراكاتنا القوية مع شركات طيران مرموقة مثل طيران الإمارات، والاتحاد، والخطوط الجوية العربية السعودية، والخطوط الجوية القطرية، بالإضافة إلى علامات سفر بارزة مثل المسافر وويجو، نتعاون بشكل وثيق لإطلاق حملات تسويقية مشتركة فعّالة وباقات سفر مصممة خصيصًا.
تمكّننا هذه الشراكات من الاستفادة من نقاط قوة كل علامة تجارية ووصولها الواسع إلى قاعدة عملائها لتقديم عروض مستهدفة بدقة.
تركز حملاتنا المشتركة على قطاعات السفر الرئيسية، بما في ذلك:
• الزيارات الثانية (للمسافرين المتكررين): باقات مصممة خصيصًا لتشجيع المسافرين على استكشاف وجهات غير معروفة، وتجارب ثقافية، وكنوز خفية، مما يعزز تقديرهم لما تقدمه تايلاند بعد زيارتهم الأولى.
• ملاذات فاخرة: عروض مميزة حصرية تشمل أماكن إقامة فاخرة، وجولات خاصة، وتجارب طعام فاخرة، وخدمات كونسيرج مصممة خصيصًا، تلبي احتياجات المسافر الفاخر المميز.
• منتجعات صحية: خيارات سفر شاملة تُركز على الصحة، تشمل منتجعات صحية، وبرامج صحية شاملة، ومراكز تجديد شباب، وتجارب تأمل، تُعزز الصحة البدنية والعقلية.
• عروض مُناسبة للمسلمين: باقات سفر مُصممة بعناية تُراعي احتياجات المسافرين المسلمين، مثل خيارات طعام حلال، ومرافق صلاة، وتجارب مُتوافقة مع القيم الإسلامية.
صُممت هذه المبادرات لتتوافق مع التفضيلات الفريدة، والحساسيات الثقافية، وسلوكيات السفر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يضمن ملاءمتها وجاذبيتها لفئات مُتنوعة من المسافرين.
* لماذا اختيرت شيانغ ماي كمدينة مضيفة لـ TM+ هذا العام، وما الذي يجعلها جذابة للمسافرين من الشرق الأوسط وأفريقيا ؟
شيانغ ماي وجهة ساحرة تجمع بسلاسة بين جمال الطبيعة والتراث الثقافي الغني والخدمات المصممة خصيصًا للمسافرين العرب. فإلى جانب مناظرها الطبيعية الهادئة ومعابدها التاريخية، تقدم المدينة مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات التي تلبي احتياجات وتفضيلات الزوار العرب.
• خدمات حلال: تفتخر شيانغ ماي بعدد متزايد من المطاعم الحاصلة على شهادات الحلال، والتي تقدم المأكولات التايلاندية الأصيلة إلى جانب أطباق الشرق الأوسط. كما يضم سوق المدينة الليلي النابض بالحياة والأسواق المحلية أكشاك طعام حلال، مما يضمن خيارات طهي متنوعة.
• أماكن الإقامة: توفر العديد من الفنادق الفاخرة والبوتيكية مرافق للصلاة، وعلامات لتحديد اتجاه القبلة، وموظفين يتحدثون العربية لتعزيز راحة الضيوف العرب.
توفر المنتجعات العائلية التي تضم فيلات خاصة ومنتجعات صحية الخصوصية والخدمات الحصرية.
تجارب ثقافية وروحية: تُعدّ أجواء المدينة الهادئة مثاليةً للانغماس الثقافي. يُمكن للزوار استكشاف معابد وات فرا تات دوي سوثيب القديمة، والمشاركة في ورش عمل الحرف اليدوية التايلاندية التقليدية، أو الاستمتاع برحلات نهرية خلابة على طول نهر بينغ.
التسوق والترفيه: تُقدّم أسواق شيانغ ماي النابضة بالحياة، مثل سوق واروروت، ومراكز التسوق الحديثة، الحرف اليدوية المحلية والمنسوجات والهدايا التذكارية. تُقدّم المنتجعات الصحية ومراكز العافية خدمات منفصلة للجنسين وعلاجات خاصة، بما يتوافق مع التفضيلات الثقافية.
المغامرة والطبيعة: لمن يبحثون عن أنشطة خارجية، تُقدّم شيانغ ماي مسارات طبيعية هادئة، ومحميات للأفيال تُشجّع على السياحة الأخلاقية، ومناظر جبلية خلابة مثالية للنزهات العائلية والتصوير الفوتوغرافي.
يتماشى الترويج لشيانغ ماي مع رؤيتنا في تسليط الضوء على مدن من الدرجة الثانية مثل ترات وساتون وشيانغ راي. تُوفّر هذه الجواهر الخفية تجارب أصيلة، وثراءً ثقافيًا، وخدمات مُصمّمة خصيصًا تُلبّي احتياجات المسافرين العرب المُتميّزين.
* ما هي اتجاهات السفر التي تراها بين سياح الشرق الأوسط إلى تايلاند في عام 2025 ؟
من الاتجاهات الرئيسية صعود السفر الهادف، لا سيما بين مسافري الجيل إكس، الذين يشغلون الآن مناصب عليا ويؤثرون في قرارات الأسرة. إنهم يبحثون بشكل متزايد عن الرفاهية، والعافية، والسياحة العلاجية، والتجارب الثقافية الغنية. ومن المرجح أيضًا أن تستكشف هذه المجموعة وجهات جديدة خارج بانكوك وفوكيت، بما في ذلك هوا هين، وخاو ياي، وكرابي، وشيانغ راي، وكوه ساموي.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا، لا سيما بين المسافرين العرب. يتابع العديد من هؤلاء المسافرين المؤثرين العرب المفضلين لديهم لاكتشاف المعالم السياحية التي لا بد من زيارتها في تايلاند. غالبًا ما يعرض المؤثرون كنوزًا خفية، وتجارب ثقافية فريدة، ووجهات فاخرة، مما يلهم متابعيهم لاستكشاف ما هو أبعد من المناطق السياحية التقليدية.
* هل يمكنكِ مشاركة المزيد حول رؤية هيئة السياحة التايلاندية (TAT) لترسيخ مكانة تايلاند كوجهة رائدة للعافية والرفاهية في سوق الشرق الأوسط وأفريقيا ؟
تمزج تايلاند بين التراث والشفاء. نسلط الضوء على الفلل الخاصة، وتجارب المنتجعات الصحية الحلال، والخدمات الصحية المتكاملة، والمنتجعات الشاطئية الفاخرة. وتنسجم هذه الأنشطة بسلاسة مع حملتنا الوطنية “عام تايلاند السياحي والرياضي الكبير المذهل”، وهي مبادرة ديناميكية مصممة لعرض عروض تايلاند المتنوعة في مجالات العافية والرياضة وتجارب السفر القيّمة. تهدف هذه الحملة إلى ترسيخ مكانة تايلاند كوجهة رائدة، حيث يمكن للزوار تجديد نشاطهم البدني والعقلي من خلال المشاركة في أنشطة ثقافية ورياضية ثرية.
* هل هناك أي مبادرات أو فعاليات قادمة تُركز على الترويج لتايلاند لدى مسافري الشرق الأوسط وأفريقيا ؟
نعم. نُطلق مجموعة من المبادرات لتعزيز تواصلنا مع مسافري الشرق الأوسط وأفريقيا.
تشمل هذه المبادرات جولات تعريفية إقليمية، وحملات تسويقية مشتركة مع شركات الطيران، وتعاونًا مع المؤثرين، ورحلات تعريفية مع وكلاء السفر ووسائل الإعلام، وأنشطة تجارية بين الشركات.
بالإضافة إلى ذلك، ولتحسين تجربة السفر، تُطبّق تايلاند حاليًا بطاقة الوصول الرقمية لتايلاند (TDAC)، التي تُبسّط إجراءات الهجرة للمسافرين الدوليين من خلال تمكين دخول رقمي أسرع وأكثر سلاسة. يدعم هذا الابتكار هدفنا المتمثل في تعزيز راحة الزوار، وزيادة تكرار السفر، وتحقيق توقعاتنا الطموحة التي تبلغ ٧٥٠,٠٠٠ مسافرون من دول مجلس التعاون الخليجي وأكثر من مليون مسافر من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بحلول نهاية عام 2025.
* كيف تضمن هيئة السياحة التايلاندية (TAT) أن تتوافق تجربة السفر في تايلاند مع الاحتياجات الثقافية للمسافرين العرب ؟
نعمل باستمرار مع شركائنا التايلانديين لتعزيز العروض المناسبة للمسلمين، وضمان تجربة شاملة ومرحبة لهم. يشمل ذلك الحصول على شهادة الطعام الحلال لمختلف المطاعم ومؤسسات الطعام، وضمان التزام الوجبات بتعاليم الشريعة الإسلامية. كما نضمن توافر أماكن للصلاة، مثل غرف مخصصة للصلاة مزودة بوسائل الراحة اللازمة كسجادات الصلاة ومؤشرات اتجاه القبلة، في الفنادق والمواقع السياحية.
ولتوفير المزيد من الراحة للضيوف المسلمين، نتعاون مع مقدمي خدمات الضيافة لتوظيف موظفين يتحدثون العربية، مما يُسهّل التواصل ويقدم خدمة شخصية. بالإضافة إلى ذلك، نشجع على توفير فلل بمسابح خاصة وأماكن إقامة عائلية تراعي خصوصية العائلات الكبيرة وتلبي احتياجاتها.
* كيف تدعم هيئة السياحة التايلاندية شركات السياحة التايلاندية لتعزيز تفاعلها مع المشترين من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ؟
من خلال منصة TTM+ (سوق السفر التايلاندي بلس)، وجلسات إيجاز السوق، وجلسات التدريب الشاملة على المبيعات، نهدف إلى تزويد البائعين التايلانديين بالأدوات والمعرفة والاستراتيجيات اللازمة لاختراق سوق الشرق الأوسط وأفريقيا بفعالية. تُعدّ منصة TTM+ منصةً مهمةً للتواصل وعرض منتجات وخدمات السياحة التايلاندية، بينما تُقدم جلسات إيجاز السوق رؤىً متعمقةً حول اتجاهات السفر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتفضيلات المستهلكين، وفرص الأعمال. يُعزز التدريب على المبيعات قدرات البائعين على التفاعل مع المشترين من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجذبهم.
* أخيرًا، ما هي الرسالة التي تودّ مشاركتها مع قرائك في المملكة العربية السعودية والبحرين الذين يفكرون في قضاء عطلتهم القادمة في تايلاند ؟
سواءً كنتَ من جيل إكس الذي يخطط لعطلة عائلية فاخرة، أو مغامرًا من جيل الألفية يبحث عن تجارب مثيرة، أو مستكشفًا من جيل زد يلتقط لحظات لا تُنسى، أو باحثًا عن العافية يبحث عن الهدوء، أو متقاعدًا يعشق المناظر الطبيعية الهادئة، فإن تايلاند هي وطنك الثاني. مع وجهات جديدة للاستكشاف، وضيافة عالمية المستوى، وتجارب شخصية، ترحب بك تايلاند ترحيبًا حارًا.

