سبحــان الله صِيفـْنـَا وْلَّـى شَـتـْـــــــوَا
وْرْجْعْ فْصْلْ الرّْبِيعْ فْ البُلْدَانْ خْريفْ
وَمْضَاتْ إيَّامْنَا سْرْقـَـتْـنَـا سَهْــــــــوَا
وْتْخْـلْطـَـتْ لـْدْيَانْ شَلَّى لِيكْ نْصِيــــفْ
قلْتْ أعْجْبِي اضْحَاتْ فْ الدّينْ الرّْخْوَا
وْلَّى الإِيمَانْ عْنْدْنَا فْ لَعْرْبْ ضْعِيـــفْ
الصّهْيُونْ فْ غايَة لَعْلُو دَرْكُو سَطْـوَا
وْقْبْلْنـَـا دلْهُــمْ عـَــاد الشّرْقْ كْفِيــــفْ
وْلاَ تَلْقَــى عـْـديـلْ كايْقبْــــل شَكْــــوى
وْيْبَلّغْ مَا يْخُونْ ما يرضى تْكْلِيـــــــف
جُورْ الحْكـَـامْ زَادْنَا تَعـَــــبْ وْقسْـــوا
لاَ رَاحَة وُالعْبَادْ فْ نَكَدْ وُ تَعْسِيــــــفْ
وُالحَاكْمْ كَايْصُولْ كَايْقْبْطْ الرّشْـــــــوَا
وُالشّاهْدْ كَايْدِيرْ فْ الشهَادَة تْحْرِيــفْ
افْهْمْ المَعْنَى وعِيقْ وُسْتَافـْــدْ وَارْوَى
هَذَا سَرْ لَكْنَانْ مَـا رَامُه تَصْحِيــــــــفْ
ويمكن من خلال هذا المقتطف رصد التيمات التالية :
_تقلب الأحوال في الأمصار
_الأعراض السلبية للتحولات الاجتماعية
_غفلة الأنام عن تربص الطغام
_سوء تدبير آختلاط الملل والنحل
_آثار تخلف الشرق أمام تقدم الغرب
_غياب العدل
_عدم تحمل المسؤوليات بأمانة
_الشطط في آستعمال السلط
_الظلم السياسي والاجتماعي
_سياسة القمع السلطة الحاكمة ل “رعاياها” مقابل مهادنة الغزو الاستعماري الخارجي
_تحفيز الهمم من أجل الإسراع في إدراك الآفات السياسية والاجتماعية والعمل على تغييرها
_ضرورة إصلاح البيت الداخلي قبل مواجهة الغزاة الأجانب
أما القصيدة كاملة دون تغيييير أو تصرف غيواني، فهي على الشكل التالي .. يقول ابن المؤقت المراكشي :
سبحان الله صيفنا ولَّى شتــــوا
ورجع فصل الربيع ف البلدان خْريف
زْمان الناس ، غربْنا قالو شهــــوا
واليوم بْلا هْواه لابس ثوب قصيـف
ملِّي ف الغرب عندنا الطنبــور دْوا
والناس ف ضيق حال لغلا والهيـف
تـمَّا تنشا النكاس وكثرت النشـوا
وفْشَى فينا النهيب والهيف ولخطيف
دْراهمنا ضْحات فيدينا رغــــوا
لا بَرَكَا بْقات لا شتوا لا صيــف
الحرص على قلوبنا لينا الْتْــــوا
ودفع ريح لكساد ع لسواق عْصيف
ف زمانك ما تشوف للوالي سطـوا
الدهر بين لعباد كَايْقبل ويْعيـــف
وَلا تلقى وْزير كَايْقبل شكــــوا
و يبلّغ ما يخون ما يرضى تكليــف
قلت أعجبي ضْحات ف الدين الرخوا
عاد الإيمان عندنا ف الغرب ضعيـف
ليهود ف غاية لعلو دركو طغــوا
وقبلنا ذلّهُم عاد الغرب كفيـــف
لقهاوي عامْرين والمسجد خْـــوا
وتنافسات لقوام ف الكٌَارُّو والكيف
والفسق وماحْيا وعفيون وقهــوا
وسفوف وكارطا وطَابَاقُو للنيـف
والطر وكٌْنبري و عيطة ف العـدوا
والعشية ضامنا تْعاويد الْخُرِّيــف
لاكِن من الفجور صابتنا دعــوا
وظهرنا للكٌْنوس حيط بلا تكفيف
دبارت يَّامنا وسرقاتنا سهـــوا
وكْمى فينا الجور والبغض وتتْليف
لا نية لا إيمان خالص لا تقـــوا
لا راحة ولعباد ف النكد وتعسيف
وغبرت اهل لسرار وزفرت الجدوا
وتخلّْطات لديان شلا ليك نْصيـف
جُور الوُلاةْ زادْنا تعْب وقســـوا
و العلَّة ف البلدان والنكد وتضعيف
أَمَا مْن قوم دايْعين بْلا كســـوا
عادو لكبار كل شيخ مخلل زيـف
الحُرمة ما بقات ، لا الوالي يســوا
وَلا لينا النكاس خلى ثوب نظيـف
وَلا باقي صديق عن صدقو نَطْــوَا
وَلا فاجر توجدو ويكون عْفيــف
وَلا تلقى طبيب يصنع ليــك دوا
إذا نزل القْضا يكون الضر خفيف
بنادم كايْخبط والخبطة عَشْـــوَا
لكن الله حق ما فاتو تصريــــف
سبحانو حْليم غفار الهفـــــوا
واللي راد يعطيه ما عندو تسويــف
خوذ صْحيح لقوال ف صْحيح الفتوا
عَمَّرْ بيهْ لذهان كون لبيب لطيـف
افْهم الـمعنى وعيق وسْتافْد و رْوا
هَذا سر لجواد ما ضرُّو تصحيـف
الوجد إيلى يْهيج ما عندو صحـوا
والسر إِذا يْحل ما غطَّاه اخْنيـف
والجاحْد ما نظرت لو غير اللّقْـوا
والحاسد كايْصيِّد لْراسو تطويـف
كم من متلوف داع بلسانو نكـوا
وسْعى ف عمِيّةْ لبصار ليه وتكتيف
سيف الموهوب ساق، وسْقاهُم سقوا
لـمواهب كاتورد بْلفضل وتتحيف
لازم ف الغرب ، كل من فيه النخوا
يدعي بالسر والجهر للشر يْجيـف
طلبو لله يا اهل الله الفجــــوا
يتهنَّى غربنا (٣) من النكد وتشغيــف
ونغنمو ف الرّْذال بالنصرة غــزوا
ليها تحضر اهل لوطا وجبال وريف
وندركو بلهمام ف يَّامو سلــوا
ونْصُولو بالرّْضا وعز الدين حنيف
اللهُّمَ بجاه من ارتْقى وقــــوا
ومْلا نور لكوان ما بالغ التكليــف
وفتح مكة وبيه نور الحق ضْــوا
ونصر دين لِيسلام وبْطل دين الجيف
وصحابو والنّْصار والخاتم ولْـــوا
وزْواجو والصّْهار كرَّامين الضيـف
واللوح وما عليه من سرّك احْتْــوا
والقرآن لعظيم ونقاطو والليــف
والمعتاكفين حق ديما ف الخلـــوا
وكْمال اهل لوفا ومن منهُم نصيف
اهْدم سور لفجور تقصار الخطــوا
وعْمل لسوار غربنا فرشا ورديـف
يتبيّْن من صرّْ عْل لغدر ونْــــوا
يقطع عرق ليسلام بلخدع والتخويف
وسبابي ف لكلام ،ريت الغرب هْـوا
بالذل الاَّ يْزوّْلُو من غير السيــف
ياعالم ف لقلوب ما بعث واسْتْــوا
اشفق منَّا وحن والْطف يا لَطيــف
الحاكم كايْصول بقبيط الرشـــوا
والشاهْد كايْزيد ف الشّْهادة تحريف
والحرصي ولعوان والتجَّارا سْــوا
صار المسكين للغْني مـملوك وْصيف
والحرثاني إِيلى قْدام يْعود شْريـــف
☆إشارات :
٢_مجموعة (ناس الغيوان) الغنائية تصرفت في القصيدة بحسب مستجدات سبعينيات القرن الماضي، موحية أن أوضاع المجتمعات العربية المتخلفة لم تتغير مطلقا على المستوى الداخلي والخارجي
٣_المقصود بالغرب في فائية ابن المؤقت المراكشي الغرب المغربي وليس ما نعنيه بالمنطوق نطلقه على أوروبا وما يقابل الشرق

