عيد الفطر هو مناسبة مميزة تجتمع فيها العائلات لتبدأ بالتخطيط لقضاء إجازة تجمع بين الترفيه والاحتفال بهذه المناسبة السعيدة. ومع عيد الفطر 2025، يبحث الكثيرون عن الوجهات السياحية المثالية التي تجمع بين الأنشطة الترفيهية والثقافات الغنية لتناسب جميع أفراد العائلة.
كشفت تقارير صحفية عن توجهات السياح السعوديين خلال عطلة عيد الفطر 2025، حيث أظهرت الأرقام تفوق القاهرة ودبي والدوحة كوجهات سياحية مفضلة، مما يعكس تزايد الاهتمام بالسياحة العربية واختيار المدن التي تجمع بين التاريخ والحداثة.
ويعكس هذا التوجه رغبة السعوديين في قضاء إجازاتهم في مدن تجمع بين المقومات السياحية المتنوعة، من حيث المعالم التاريخية والثقافية والخدمات الترفيهية والتسوق.

وتُعتبر القاهرة من أبرز الوجهات التي تجذب السياح من السعودية؛ لما تتمتع به من تنوع سياحي، يشمل المواقع الأثرية، مثل الأهرامات والمتاحف، إضافة إلى التنوع الكبير في الأنشطة الترفيهية والمطاعم والأسواق الشعبية.
أما دبي فقد حافظت على موقعها ضمن أكثر الوجهات السياحية جذبًا للسعوديين مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة، ومناطق الجذب العصرية، مثل برج خليفة وجزيرة النخلة ومراكز التسوق الضخمة، فضلاً عن الفعاليات المتنوعة التي تقام على مدار العام.
وجاءت العاصمة القطرية الدوحة في المركز الثالث؛ إذ تشتهر هذه المدينة العصرية بشواطئها الخلابة، والأنشطة البحرية التي تجذب عشاق الغوص والرياضات المائية. فيما برزت الدوحة ضمن قائمة الخيارات المفضلة مستفيدة من تطوُّر مرافقها السياحية، والفعاليات الكبرى التي تستضيفها، إلى جانب اهتمامها بالمزج بين التراث والحداثة.
وفيما يخص البحرين وأبوظبي فقد حصلتا على نِسب متقاربة؛ إذ تعد البحرين وجهة مفضلة لمحبي السياحة القصيرة نظرًا لقربها الجغرافي من السعودية، وسهولة التنقل إليها، بينما تتميز أبوظبي بمعالمها الثقافية ومتاحفها الفريدة، مثل متحف اللوفر أبوظبي.
أما مسقط فقد سجلت حضورًا ملحوظًا ضمن القائمة بفضل طبيعتها الهادئة، وتراثها العريق؛ إذ يفضلها الباحثون عن تجربة سياحية مختلفة، تتميز بالبساطة والأصالة.
وفي المقابل، حظيت كازابلانكا بنسبة 2% فقط؛ ما يعكس اهتمامًا محدودًا بهذه الوجهة مقارنة بالمدن الأخرى.
وتعكس هذه النتائج تفضيلات السعوديين بناء على عوامل متعددة، من بينها توافُر الرحلات الجوية، الأسعار، جودة الخدمات والتنوع في الأنشطة التي تلبي مختلف الأذواق. كما تشير إلى استمرار النمو في حركة السفر والسياحة بين السعودية والدول العربية؛ ما يعزز فرص تطوير القطاع السياحي، وتعزيز التعاون بين الوجهات الإقليمية.

ويقول السيد احمد عادل مدير اداره المبيعات لمجموعة فنادق مينور العالمية في الشرق الأوسط و الخليج العربي «السعوديون يفضلون هذه الفترة القاهرة ودبي في المقام الأول بقصد السياحة والاستجمام، لما يتوافر بها من كثير من متطلبات السياح».
وأضاف: «باتت القاهرة مقصد عدد متزايد، خصوصا أن الحصول على تأشيرة دخول لها أسهل بكثير من الحصول على تأشيرة (شنغن)، التي يتطلب حاليا الحصول عليها الانتظار لمدة تصل لـ20 يوما، وبتكلفة باهظة، والأكيد أن من لم يقرر السفر إلى أوروبا في الأشهر الثلاثة الأولى الماضية من هذا العام ليس من السهل أن يقرر السفر إليها، لأنه سيجد صعوبات جمة، من حيث ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، لتصل أحيانا إلى نحو ضعفي السعر، وكذلك أسعار التأشيرة الأوروبية الموحدة، وغيرها من العوائق التي يمكن أن تكون كافية لتأجيل خطط الراغبين في التوجه إلى أوروبا هذا الصيف».

