يتوافر في المغرب شلالات وعيون مياه معدنية كبريتية تجذب السياح وتقدم وصفات علاجية مضمونة للمرضى المصابين بالأمراض الجلدية. توجد في منطقة سيدي حرازم وعين الله، ومولاي يعقوب، القريبة من مدينة فاس التاريخية، عيون مياه معدنية غنية بالكبريت، دافئة بمواصفات طبية عالمية، تبلغ درجة حرارة المياه عند خروجها من عمق 1200 م، 54 درجة، وهي غنية بالكالسيوم، النترات والمغنيسيوم والصوديوم،

ما تساعد على علاج المجاري البولية، بقدرتها على تفتيت الحص إن وجدت في الكلى. يستفاد المغاربة ذوي الدخول المحدودة وبأسعار جد زهيدة من المياه الكبريتية، في الحمامات الشعبية المعدّة لهذا الغرض، ومن مسابح شعبية، يزورها السياح من أنحاء العالم سنوياً . وفي المقابل توجد حمامات كبريتية، بمواصفات سياحية جيدة تجذب السياح من مختلف أقطار العالم. حيث تحتوي هذه الحمّامات على أجهزة حديثة، وأحواض استحمام عصرية. اضافة فنادق ومرافق سياحية وتعتبر حامة مولاي يعقوب، أول حامة عصرية في المغرب.

وقالت سيدة الاعمال والخبيرة السياحية المغربية الاستاذة كريمة مليح تعد هذه الحمّامات منتجعات راحة لما تحويه من اقامة للسكن، وغرف تدليك ومساج، وهناك وحدات طبية لمعالجة أمراض الأنف والحنجرة بخدمة طبية عصرية منذ ثمانينات القرن المنصرم. وقد أكتشفت هذه العيون في مولاي يعقوب، العام 1900 حيت تم تجهيزها وإعدادها كمرفق طبي وسياحي.
وأضافت كريمة مليح ان هذه العيون الكبريتية، توجد منابع طبيعية لمياه الشرب معدّة للاستعمال الشعبي، يتزود منها المواطن والسياح الذي يجلب معه القناني الفارغة، ويعود بها مملوءة، وهذه المياه المجانية تضاهي في جودتها ونقائها المياه المعلبة في القناني البلاستيكية. يزور هذه الحمامات الرياضيون من مختلف بقاع العالم وذلك من أجل أعادة لياقتهم البدنية والإستجمام الطبيعي والطبي.
تجذب هذه الحمامات آلاف السياح مغاربة وأجانب، ما ينشط القدرة الشرائية لمنطقة مولاي يعقوب، التي تبدو واضحة على الأسواق التي تبيع المنتجات التراثية المغربية،، كما تنشّط حركة النقل من وإلى مدينة فاس.

