في ذكرى اليوم الوطني الـ94، تحتفل المملكة العربية السعودية بإنجازاتٍ بارزة في قطاع السياحة، فبفضل الله ثم بإستثماراتها الضخمة ورؤيتها الطموحة، تحولت المملكة إلى وجهة سياحية عالمية، تستقطب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، وتقدم تجارب فريدة تمتد من سواحل البحر الأحمر الخلابة إلى صحاريها الشاسعة، كما تسعى المملكة جاهدة لتطوير بنيتها التحتية السياحية وتنويع عروضها، بهدف تعزيز مكانتها كمركز عالمي للسياحة والترفيه، وتلبية تطلعات الأجيال القادمة.
وفي السنوات الأخيرة، تجاوزت المملكة هدفها في استقطاب 100 مليون سائح بحلول عام 2030، حيث استقبلت في العام الماضي 77 مليون سائح من الداخل و27 مليون سائح من خارج المملكة، مما دفع القيادة الرشيدة إلى رفع هدفها إلى 150 مليون سائح سنويًا بحلول العام نفسه، ولتحقيق هذا الهدف، أطلقت المملكة العديد من المشاريع الضخمة مثل مشروع البحر الأحمر والقدية، والتي تستهدف تقديم تجارب سياحية استثنائية مستفيدة من التنوع الطبيعي والجغرافي للمملكة.
وجهة عالمية
ومن المتوقع أن يعزز فوز المملكة العربية السعودية باستضافة معرض “الرياض – إكسبو 2030″ و”كأس العالم 2034” الاقتصاد السعودي بشكل كبير، حيث ستصاحب هذه الاستضافات استثمارات ضخمة من الحكومة والقطاع الخاص، خصوصًا في قطاع الترفيه، لتوفير تجارب ترفيهية تلبي احتياجات الملايين الذين سيتوافدون خلال هذين الحدثين العالميين.
وقد بلغ حجم سوق الترفيه والتسلية في المملكة 8.7 مليارات ريال خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يصل إلى 14.4 مليار ريال بمعدل نمو سنوي مركب قدره 10.44% خلال الفترة من 2023 إلى 2028، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الترفيه وتنويع الاقتصاد، كما تسعى المملكة إلى مضاعفة إنفاق الأسر على الترفيه من 2.9% إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
ترفيه مائي
وفي إطار هذا النمو، يشهد قطاع الترفيه المائي تطورًا ملحوظًا، حيث باتت المنتزهات والألعاب المائية من أبرز الوجهات التي تجذب السياح من مختلف الأعمار وتساهم في تنشيط السياحة الداخلية والخارجية، وقد وصل عدد أماكن الترفيه المائي في المملكة إلى أكثر من 24 منتزهًا ترفيهيًا، بالإضافة إلى 421 مركزًا ترفيهيًا، ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في رفع مساهمة قطاع الترفيه في الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.2%، وتحويل المملكة إلى وجهة ترفيهية إقليمية وعالمية بارزة.
![]()
وفي هذا الصدد، صرح جيمي تشارلزورث، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط والهند لشركة وايت ووتر، المتخصصة في تصميم وتصنيع وسائل الترفيه المائية، قائلاً: “في اليوم الوطني الـ 49، نحن فخورون بشراكتنا مع المملكة العربية السعودية في تعزيز صناعة الترفيه المائي، فكل مشروع نقوم بتطويره هو خطوة نحو تقديم تجارب مائية فريدة تعكس ثراء الثقافة السعودية، ويساهم في دعم السياحة والتنمية الاقتصادية، ونلتزم في وايت ووتر بدعم رؤية المملكة 2030 من خلال توفير حلول ترفيهية مبتكرة تلبي تطلعات زوار المملكة، وتجعلها وجهة عالمية رائدة للترفيه”.
نمو الضيافة
وأكد تشارلزورث أنه مع استعداد المملكة لاستقبال تدفق سياحي هائل يصل إلى 150 مليون زائر سنويًا، وزيادة سعتها الفندقية بـ 320 ألف غرفة بحلول عام 2030، ستشهد صناعة الضيافة منافسة شرسة، مشددًا على أن الفنادق والمنتجعات ستحتاج إلى تبني استراتيجيات مبتكرة لتقديم عروض وخدمات ترفيهية مميزة تلبي تطلعات الزوار وتجعلها وجهاتهم المفضلة.
وأشار تشارلزورث إلى أن صندوق التنمية السياحي، من خلال تمويله لأكثر من 100 مشروع سياحي بقيمة تجاوزت 35 مليار ريال، قد أسهم في توفير أكثر من 7500 غرفة فندقية في مختلف مناطق المملكة، مما دعم البيئة الاستثمارية في القطاع السياحي، لافتًا إلى أن هذه المبادرات تعد بمثابة خطوة هامة نحو جعل الاستثمار في القطاع السياحي السعودي من بين الأكثر جاذبية وسهولة على مستوى العالم.
احتفالات مميزة
يُذكر أن يوم 23 سبتمبر، هو اليوم الوطني للمملكة، يمثل فرصة سنوية للاحتفال بالإنجازات الوطنية، ويصاحبه تنظيم فعاليات ترفيهية وعروض فنية وثقافية تشمل استعراضات جوية وألعاب نارية ومعارض حرفية، مما ينعش القطاع السياحي بشكل كبير، كما يشهد هذا اليوم أيضًا تقديم المطاعم والمتاجر والفنادق وأماكن الترفيه لعروض خاصة واحتفالات مميزة، مما يعزز قطاع الضيافة والترفيه في المملكة.
ويحمل اليوم الوطني الـ94 هذا العام شعار “نحلم ونحقق”، الذي أطلقته الهيئة العامة للترفيه، تعبيرًا عن الإنجازات التي حققتها المملكة في إطار رؤية 2030، كما يجسد الشعار الأحلام السعودية التي أصبحت قريبة من التحقق، خاصة في مجالات السياحة والترفيه التي تعول عليها المملكة بشكل كبير لتحقيق مستهدفات برامجها التنفيذية مثل جودة الحياة والتحول الوطني.

