واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، توزيع المساعدات الإنسانية على المتأثرين من الزلزال في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وذلك استمراراً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، حيث كثفت الهيئة جهودها الإغاثية، للحد من التداعيات الإنسانية التي خلفتها الكارثة على حياة السكان المحليين، وتخفيف وطأة المعاناة التي يواجهونها، في ظل ظروف أقل ما توصف بأنها في غاية الصعوبة، في إطار عملية الفارس الشهم /2.
إشراف
وقام وفد الهيئة الموجود حالياً على الساحة السورية للإشراف على عملياتها الإغاثية العاجلة، برئاسة محمد خميس الكعبي رئيس قسم الاستجابة للكوارث، بتوزيع الاحتياجات الإنسانية التي تضمنت المواد الغذائية والإيوائية، والطرود الصحية على مئات الأسر في اللاذقية، وذلك بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وتنسق الهيئة عملياتها الميدانية، مع نظيرتها السورية، للوصول إلى أكثر المناطق تضرراً بالكارثة، وأشد الفئات تأثراً بتداعياتها.
وقال الكعبي إن جهود الهلال الأحمر الإماراتي متواصلة، لتلبية احتياجات الساحة السورية من المستلزمات الضرورية، مشيراً إلى أنه تم وضع خطة لتوسيع مظلة المستفيدين من المساعدات، بالتنسيق مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، حيث تقوم الفرق الميدانية بحصر الاحتياجات للأسر المتضررين من الزلزال، وفق الاحتياجات الإنسانية وبيانات المحتاجين، ومن ثم تلبيتها عبر حملة جسور الخير، التي وفرت الكثير من تلك الاحتياجات، وعزز جهود الهيئة الإغاثية ومساعداتها الإنسانية للمتأثرين.
وأكد الكعبي أن هذه المساعدات تأتي في إطار حرص دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بالهلال الأحمر الإماراتي، بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق في محنته الراهنة، والوقوف بجانبه، حتى يتجاوز هذه الظروف الصعبة.
إلى ذلك، تتواصل على مستوى الدولة فعاليات حملة «جسور الخير»، التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ووزارة تنمية المجتمع، والمنظمات الإنسانية الإماراتية، لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للمتأثرين، وإحداث الفرق المطلوب في جهود الإغاثة الجارية حالياً، على الساحتين السورية والتركية .
بحث
أعلنت قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، انتهاء عمليات فريق البحث والإنقاذ من وزارة الداخلية المشارك في عملية الفارس الشهم/2 في تركيا، وذلك بعد إعلان منظمة الطوارئ والكوارث التركية (AFAD)، انتهاء عمليات البحث والإنقاذ في تركيا.
وبدأ فريق البحث والإنقاذ الإماراتي، إجراءات العودة إلى أرض الوطن، اعتباراً من أمس، بعد 14 يوماً من العمل المتواصل في عمليات البحث والإنقاذ، التي نفذها الفريق في تركيا ضمن عملية «الفارس الشهم /2»، والتي جاءت بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
من جهته، تقدم المدير العام للاستجابة للكوارث، باسم الحكومة التركية، بالامتنان للفريق الإماراتي، لسرعة الاستجابة والمساعدة الكبيرة في إنقاذ الأرواح، في وقت صعب للغاية، والتقدير الصادق على احترافية الفريق وتفانيه المخلص في دعم الفرق التركية.
ويعتبر فريق البحث والإنقاذ الإماراتي، آخر فريق مصنف دولياً يغادر تركيا، وذلك بعد إعلان الحكومة التركية عن انتهاء عمليات البحث والإنقاذ، حيث نفذ فريق البحث والإنقاذ من وزارة الداخلية، مهام البحث عن الناجين في ثلاث مناطق، هي الأصعب في محافظه كهرمان مرعش منذ حدوث الزلزال.
وتعد محافظة كهرمان مرعش مركز الزلزال الذي وقع في تركيا، وبلغت قوته نحو 7.8 درجات.
ونجح الفريق في إنقاذ 10 أشخاص، وانتشال 26 جثة، وحرص الفريق على تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة، خلال عمليات انتشال الناجين، كما تم التعامل مع أنقاض المباني باحترافية عالية.


