تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت في أبوظبي أمس فعاليات الدورة الخامسة من مؤتمر «الأنظمة غير المأهولة 2022» المصاحب لمعرضي «يومكس» و«سيمتكس» 2022 تحت شعار: «أنظمة ذاتية بلا حدود: طفرة هائلة وآفاق واعدة».
ويستقطب المؤتمر الذي تنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك) بالتعاون مع وزارة الدفاع مجموعة من قادة الفكر والمسؤولين رفيعي المستوى والأكاديميين الباحثين من مختلف دول العالم، ويشارك فيه أكثر 2000 خبير ومختص بشكل حضوري وافتراضي.
وافتتح معالي محمد بن أحمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع جلسات المؤتمر، بحضور معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، وماريا ديدي، وزيرة الدفاع في جمهورية المالديف، وجواو إرنستو دوس سانتوس، وزير الدفاع الأنغولي، والفريق الركن تركي بن بندر بن عبد العزيز آل سعود قائد القوات الجوية الملكية السعودية والمهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، واللواء الركن دكتور مبارك سعيد غافان الجابري، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرضي ومؤتمر «يومكس» و«سيمتكس» 2022، وحميد مطر الظاهري، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك) ومجموعة الشركات التابعة لها وشخصيات رفيعة المستوى من الوفود الدولية المشاركة في المؤتمر.
وخلال كلمته الافتتاحية، رحب البواردي بالوفود المشاركة في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات وطن التسامح والسلام وأرض الفرص والابتكار، وقال: «تشكل الأنظمة غير المأهولة، والطائرات من دون طيار عنواناً بارزاً للثورة التكنولوجية الحقيقية غير المسبوقة التي تضع المستقبل بين أيدينا، وفي دولة الإمارات تعتبر لاعباً مهماً في تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة المتمثلة في مبادئ الخمسين، بالتركيز على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، وترسيخ السمعة العالمية لدولة الإمارات».
تحديات
وتابع البواردي: «يأتي تنظيم هذا المؤتمر الاستراتيجي بالرغم من التحديات العالمية والظروف الاستثنائية التي نشهدها على مستوى المنطقة ليسلط الضوء على القدرات والممكنات التي تتمتع بها دولة الإمارات، يبرز دورها المحوري في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، وكذلك جهودها للمضي قدماً في تعزيز منظومتها التكنولوجية المتقدمة لتطوير قوة الردع، وبناء قطاع أمني ودفاعي يسهم في تحقيق الطمأنينة والسلم».
وأضاف: «تكمن أهمية هذا المؤتمر بكونه منصة علمية جامعة للخبرات والكفاءات تدعم مهمتنا لتطوير القدرات الوطنية، ورسالة من دولة الإمارات إلى العالم أجمع بأنها قادرة على مجابهة التحديات على اختلافها، والوصول إلى تحقيق تطلعات قيادتها وطموحات شعبها في الوصول إلى مكانة متقدمة على قائمة أفضل دول العالم في جميع المجالات، وبأنها حريصة على تطوير قدراتها لإنتاج الأنظمة غير المأهولة والطائرات من دون طيار بغرض تعزيز قدراتها الدفاعية، وكذلك دعم اقتصادها الوطني».
وأردف: «يكمن جانب كبير من الخطورة في أن الطائرات من دون طيار أصبحت سلاحاً تفضله الجماعات المسلحة والإرهابية نظراً لانخفاض تكلفة إنتاجها وكفاءتها وفعاليتها وسهولة الحصول عليها، خصوصاً إذا ما وجدت أنظمة ودول ترعاها. إذ يمكن أن تقوم الطائرات من دون طيار ببعض الأدوار التي تقوم بها الطائرات المقاتلة التقليدية، مثل مهام المراقبة، والاستطلاع والهجمات الجوية، ولهذا بدأت استخداماتها تؤثر في مفاهيم وعقيدة العمليات الجوية والدفاع الجوي».
تكنولوجيا
وقال البواردي: «رغم ما تمثله الأنظمة غير المأهولة من تقدم علمي وتكنولوجي إلا أنها تنطوي على مخاطر وتحديات غير مسبوقة، ولذلك علينا أن نكثف جهودنا على مستوى دولي وعالمي من أجل حماية الشرعية الدولية وتحقيق السلام والأمن الدوليين، وكذلك العمل معاً للاستمرار في مسيرة التقدم والازدهار لأجيالنا القادمة عبر الارتقاء بقدراتنا الإبداعية لمجابهة التحديات، وتطوير تعامل الإنسان مع الآلات الذكية بثقة ووعي، وذلك إلى جانب اتخاذ القرارات الصحيحة في العصر غير المأهول».
وتضمن المؤتمر 4 جلسات نقاشية وشارك فيها 22 متحدثاً رفيع المستوى من دول عدة من مختلف أنحاء العالم.
وقال معالي عمر سلطان العلماء في كلمته الرئيسية التي ألقاها في افتتاح الجلسة الأولى في المؤتمر: «ندرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أهمية حماية دولنا عبر ضمان استخدام هذه التقنيات في خدمة، وحماية مجتمعاتنا، وكما هو الحال لجميع التقنيات التي ظهرت على مر التاريخ نتفهم تماماً بأنها ليست مثالية. ولكن عند النظر إلى الأنظمة غير المأهولة، فهناك الكثير من الأسباب التي قد يبني عليها القادة وصناع القرار توجهاتهم في استخدامها والعمل على تطوير نشر تقنياتها المتنوعة، فهي تساهم في خلق فرص كثيرة لحماية المدنيين في الحروب والمعارك».
وتابع: «هذه الأنظمة لديها قدرة مثالية على العمل بشكل موحد ومتناسق بطرق قد لا يستطيع الإنسان القيام بها، فالخوارزميات ليس لديها نفس مشاعرنا، وخوفنا، ولا يصيبها التعب، فهي تعمل على مدار الساعة طوال العام، وتنفذ الأوامر الواردة إليها، وتتفوق على الأنظمة التقليدية عند دمجها مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهذه المزايا مجتمعة تجعلنا أكثر قدرة على تحقيق الأهداف، واعتماد الاستراتيجيات التي تعزز جهودنا لحماية مجتمعاتنا من الهجمات وخلال الحروب والمعارك».
وكشفت «إيدج»، مجموعة التكنولوجيا المتقدمة للدفاع ومجالات أخرى وأحد أهم 25 مورداً دفاعياً على مستوى العالم، عن أسراب الطائرات المسيرة وأحدث استخداماتها في الأنظمة الجوية غير المأهولة، في اليوم الأول من معرض ومؤتمر الأنظمة غير المأهولة «يومكس 2022».
وفي إطار مشاركتها الثانية كشريك استراتيجي رسمي للحدث في يومكس، عرضت «إيدج» أسراب طائراتها المسيرة، والتي تعتمد على سلسلة Hunter 2 من المركبات الجوية غير المأهولة التي طورتها هالكن، الشركة الإقليمية الرائدة في إنتاج وتوريد الأسلحة الموجهة بدقة والأنظمة الجوية غير المأهولة. وصُممت الطائرات المسيرة التي يتم إطلاقها من الأرض لضمان تحقيق الحسم في القتال، وهي تطير وفق تشكيل معين لأداء مهمة متناسقة تربك الخصم.
«ليوناردو»
شاركت شركة ليوناردو للمرة الثالثة في معرض يومكس، حيث توفر حلولاً كاملة للطائرات غير المأهولة، وتأمين المجال الجوي لعملائها من القطاعين المدني والعسكري على السواء.
وتملك ليوناردو مجموعة واسعة من الحلول التقنية، تشمل الطائرات ذات الأجنحة الثابتة، والطائرات ذات الجناح الدوار، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة التحكم بالمهام الأرضية، وإدارة حركة الطائرات غير المأهولة، وخدمات التدريب، وأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار (C-UAS).
وتستعرض ليوناردو، خلال فترة المعرض نظام الطيران غير المأهول «أوهيرو» وهو عبارة عن نظام ذي استخدام مزدوج يمكنه أداء مهام مدنية وعسكرية، في كافة أوقات اليوم، فوق الأرض والبحر. (أبوظبي – البيان)
تقنيات مستقبلية
أكد الدكتور محمد الكويتي رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات أن انطلاق فعاليات مؤتمر «الأنظمة غير المأهولة 2022» المصاحب لمعرضي «يومكس» و«سيمتكس» 2022 يعكس مكانة الحدث الاستراتيجي عالمياً ودوره الرائد في صياغة مستقبل قطاعات الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي والحلول المتطورة لمواجهة التحديات الأمنية العالمية.
وقال في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» إنه بفضل رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة تشهد قطاعات الأنظمة غير المأهولة والمحاكاة والتدريب في دولة الإمارات نمواً وتطوراً مستمراً بما يرسخ ريادة الدولة عالمياً في هذا القطاع المهم عبر توظيف التقنيات المستقبلية التي تسهم في تعزيز وحماية القطاعات الاستراتيجية والحيوية ودفع مسيرة الاقتصادي الرقمي وتحقيق الاستقرار وحماية وتحصين حدودنا الفضائية. وأضاف أن انعقاد الحدث الاستراتيجي بمشاركة دولية واسعة في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم جراء جائحة «كوفيد 19» يعكس الثقة الدولية في قدرات الإمارات.

