استضافت دبي مؤخراً مستقبل الخليج والذي ركز على تطوير التعاون بين الشركات الألمانية ودول مجلس التعاون الخليجي.
وشارك في المؤتمر مسؤولون حكوميون وعدد كبير من مديري الشركات من ألمانيا ودول مجلس التعاون الخليجي. وتضم دول مجلس التعاون حوالي 55 مليون نسمة فيما يبلغ إجمالي الناتج المحلي فيها أكثر من 1.65 تريليون دولار وبالتالي فهي تقدّم فرصاً ضخمة للشركات الألمانية.
وقال رالف وينترجيرست، رئيس مجلس إدارة مبادرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط لقطاع الأعمال الألماني، وهي مؤسسة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين ألمانيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
تُعتبر الإمارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي أسواقاً مهمّة للاقتصاد الألماني. وتعمل الشركات الألمانية بالتعاون مع نظيراتها المحلية في إطار سلسلة القيمة، مع التركيز على مجالات البحوث والابتكار، تحوُّل الطاقة والرقمنة.
وتتطلّع الشركات الألمانية إلى أسواق مجلس التعاون الخليجي كفرصة للنمو في المستقبل. وتُعتبر المنطقة سابع أكبر وجهة تصدير للصناعة الألمانية خارج أوروبا، إذ بلغ حجم التصدير إليها 18.4 مليار دولار في 2020. كما تملك نحو 1250 شركة ألمانية فروعاً لها في الإمارات والسعودية وحدهما.
وبفضل موقعها بين الأسواق الاستراتيجية في جنوب آسيا وأفريقيا، تكتسب المنطقة المزيد من الأهمية بصفتها مركزاً للتجارة وسلاسل القيمة الأكثر تخصصاً، علاوةً على ذلك، تواصل المنطقة كونها شريكاً تجارياً مهماً لأكبر مزوّدي التكنولوجيا الألمانية ولعدد متزايد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وقام على تنظيم نسخة هذا العام من المؤتمر المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة في دبي. وقال الدكتور فولكر ترير، الرئيس التنفيذي للتجارة الخارجية وعضو المجلس التنفيذي في اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية:
بحث المؤتمر مواضيع رئيسية أهمها إعادة تنظيم سلاسل التوريد بفعل كورونا، مشيراً إلى أن منطقة الخليج وكامل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تكتسب أهمية كبيرة كمركز للتجارة ولسلاسل القيمة الأكثر تخصصاً، نظراً لموقعها الاستراتيجي بين جنوب آسيا والقارة الأفريقية. ويتطلّع المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة في المنطقة لدعم هذا التطوّر الإيجابي بالنسبة للشركات الألمانية، وشركائها المحليين والبلدان ذات الصلة.

