يُعدّ العمل التطوعي وحجم الانخراط فيه رمزاً من رموز تقدم الأُمم وازدهارها، فالأّمة كلما ازدادت في التقدم والرقيّ ازداد بالتالي انخراط مواطنيها في أعمال التطوّع والأنشطة الخيرية والتطوعية. كما يُعدّ مطلبا من متطلبات الحياة العصرية التي تأتي بالتنمية والتطوير السريع في كل المجالات وعلى مختلف القطاعات. يُمثّل العمل التطوعي، بمنهجه الاجتماعي والإنساني، سلوكاً حضارياً ترقَى به المجتمعات، كما يمثّل رمزاً للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته، حيث ارتبط العمل التطوعي ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح لدى كل المجتمعات البشرية منذ القدم، وذلك باعتباره ممارسة إنسانية إيجابية نافعة.
نشاهده عادة في المواقع الإنسانية مثل الجمعيات الخيرية وفي الأماكن العامة، لكن ظهر جلياً خلال مراكز لقاحات كورونا، حيث شاهدنا الشباب والشابات السعوديين كيف يقومون بأدوار كبيرة وكأنهم يعملون في هذا المجال من سنوات طويلة.
والتطوع بصفة عامة جهد يبذله الإنسان بلا مقابل لمساعدة الآخرين رغبةً منه في نيل الأجر والثواب، وهو يختلف من شخص لآخر حسب القدرة البدنية والمالية، وقد يكون على شكل أفكار ودراسات تقدم للمجتمع، والمملكة العربية السعودية -حفظها الله- أولت هذا الجانب اهتماماً خاصاً وأنشأت له المراكز ودعمته بالكوادر الوطنية وهو أحد البرامج التي ارتكزت عليها رؤية المملكة 2030 والتي حددت هدفه بمليون متطوع.

