تشارك دولة الإمارات دول العالم الاحتفال بـ«يوم الأرض» الذي يصادف 22 أبريل من كل عام.
وأولت الدولة، منذ تأسيسها، اهتماماً كبيراً لقضايا الحفاظ على البيئة واستدامتها، مستلهمة ذلك من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأحد أهم حماة الطبيعة في العالم، كما اتخذت الدولة بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة خطوات مهمة في سبيل دعم الجهود العالمية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري كجزء من مسؤوليتها العالمية في مواجهة التغير المناخي.
وشكلت الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم اليوم جراء تفشي فيروس «كورونا» المستجد فرصة غير مسبوقة لإعادة التوازن لكوكب الأرض، ويبدو أن تلك الظروف أتاحت لكوكب الأرض الحصول على «إجازة مؤقتة»، وفرصة حقيقية لتعزيز فهم العالم لتأثير الاحتباس الحراري وانبعاثات الغازات الدفيئة على الأرض، كما سجل العالم أكبر انخفاض للانبعاثات والزلازل.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغيّر المناخي والبيئة إن الاحتفاء بيوم الأرض هو اعتراف دولي بالمسؤولية المجتمعية تجاه الحفاظ على الطبيعة، بما يساهم في تحقيق التوازن المنصف بين الحاجات البيئية والاجتماعية والاقتصادية لأجيال الحاضر والمستقبل.
مشيراً إلى أن الجائحة التي تعصف بالعالم تؤكد حاجتنا أكثر من أي وقت مضى إلى التضامن والوقوف جنباً إلى جنب لحماية الإنسان والأرض التي نعيش عليها.
وأضاف معاليه إن وتيرة انتشار فيروس كورونا تستوجب التفكير في جميع القضايا التي تتعلق بصحة الإنسان واستدامة الموارد الطبيعية والبيئة ورسم معالم جديدة نتطلع من خلالها إلى محاولة استشراف المستقبل ووضع الدراسات والتحليلات التي من شأنها أن تعالج الآثار الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي تخلّفها الأوبئة والكوارث الطبيعية وتحد من تأثيراتها في الإنسان. وأشار إلى أن دولة الإمارات أولت اهتماماً خاصاً للحفاظ على البيئة، وتحقيق استدامتها وتنوعها البيولوجي.
حيث كان للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الدور الريادي في دعم الابتكار وإيجاد الآليات المناسبة لتنمية وتطوير القطاع الزراعي في الدولة، وذلك من خلال اهتمامه بإنشاء مراكز البحوث الزراعية والتي أسهمت في تحقيق التنمية الشاملة في القطاع، وتحويل مساحات شاسعة من الصحراء إلى مسطحات خضراء، ليصل إجمالي مساحات المزارع المنتجة اليوم إلى أكثر من مليون دونم في مختلف إمارات الدولة.
وذكر معاليه أن دعم القيادة الرشيدة مكّن الإمارات من أن تكون نموذجاً عالمياً فريداً في حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، فضلاً عن دورها البارز في حماية البيئة على الصعيد العالمي، والمساهمة بنشر حلول الطاقة المتجددة على نطاق واسع، ولا سيما أن الإمارات ساهمت بتمويل 70 مشروعاً من مشاريع الطاقة المتجددة في 60 دولة، ما ترك تأثيرات إيجابية على البيئة وساهم في تحقيق التنمية المستدامة في مجتمعات تلك الدول.

