رفضت السلطات المغربية السماح للمغاربة مزدوجي الجنسية بالعودة إلى الخارج، ضمن الرحلات الدولية الاستثنائية التي سمحت بها المملكة المغربية لإجلاء مئات الأجانب من البلاد، بعد قرار إغلاق الحدود من أجل التصدي لتفشي وباء كورونا.
وقالت مصادر موثوقة، أن التعليمات الموجهة تشدد على السماح فقط للأجانب العالقين بالمملكة وليس للمواطنين الحاملين للجنسية المغربية الأوروبية؛ وهو ما أثار غضباً في صفوف المغاربة مزدوجي الجنسية، خصوصا أن كثيرا منهم لم يتمكن من الالتحاق بعمله وأسرته في دول المهجر.
وكان المغرب قد قام، خلال الأيام القليلة الماضية، بإجراء خاص يسمح بعودة آلاف السياح الأجانب إلى بلدانهم عبر عشرات الرحلات الجوية الاستثنائية.
وأثار قرار السلطات المغربية بعدم السماح لمزدوجي الجنسية انزعاج البلجيكيين من أصل مغربي العالقين بالمملكة، والذين سارعوا إلى اتهام الحكومة البلجيكية بالعنصرية والتمييز في حق حاملي الجنسية البلجيكية.
لكن وزير خارجية بروكسيل أكد أن سلطات بلاده لم تتخل عن المغاربة من أصل بلجيكي العالقين في المغرب الذين أرادوا العودة إلى بلجيكا، كاشفاً أن المغرب هو من رفض السماح للبلجيكيين الحاملين جنسية مغربية بالسفر.
وفي جوابه عن أسئلة نواب بلجيكيين حول وضع المغاربة العالقين في بلدهم الأصلي، أوضح وزير الخارجية البلجيكي أن الحكومة المغربية رفضت بشدة السماح للبلجيكيين من أصل مغربي بالعودة ضمن الرحلات التي نظمتها بروكسيل، في إشارته إلى أن بلجيكا لم تتخل عن المغاربة مزدوجي الجنسية.
وأشار وزير الخارجية البلجيكي إلى أنه يواصل الاتصال بنظيره المغربي ناصر بوريطة والسفير المغربي في بلجيكا، لحل إشكالية المغاربة مزدوجي الجنسية العالقين بالمملكة المغربية.
وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر مغربية أن قرار عدم السماح بمغادرة مزدوجي الجنسية يسري على الجميع كيف ما كانت جنسياتهم، ذكرت مصادر من حاملي الجنسية المغربية البلجيكية أن هذا القرار لم يطبق على جميع مزدوجي الجنسية، وأشارت المعطيات ذاتها إلى سماح الرباط بعودة كنديين من أصل مغربي بموافقة من الحكومة المغربية.
وأضافت المصادر ذاتها، في تصريحات متطابقة أن أكثر من 1330 شخصاً، معظمهم من المغاربة الذين يعيشون ويعملون في كندا، تم السماح لهم بمغادرة المغرب في رحلات 21 و23 و25 مارس، على متن طائرات تابعة لشركة طيران كندية.

