أعلن معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العـام رئيس مجلس الإدارة لصندوق النقد العربي، اختيار أبوظبي لتكون مقراً لمقاصة المدفوعات العربية التي ستدخل حيز التنفيذ العام المقبل.
وقال الحميدي في تصريحات للصحفيين أمس على هامش احتفال الصندوق باليوم العربي للشمول المالي إن الصندوق قطع شوطاً كبيراً في تأسيس مقاصة تسوية المدفوعات العربية، مشيراً إلى أن اختيار أبوظبي لتكون مقراً لها جاء بسبب الدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم الصندوق العربي ومبادراته.
وتوجه الحميدي بالشكر والعرفان لدولة الإمارات – مقر صندوق النقد العربي، على ما تقدمه من تسهيلات كبيرة تساهم بنجاح الصندوق في سعيه لتحقيق أهدافه.
وذكر أن المقاصة عبارة عن كيان يتبع صندوق النقد العربي يتولى مهام مقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، مشيراً إلى أن المقاصة ستقوم بدور كبير في تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية العربية وتعزيز الاستثمارات والتحويلات المالية بين الدول العربية إضافة لدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية للدول العربية والشركاء التجاريين لهم.
وأشار إلى أن نظام المقاصة سيستخدم العملات العربية المقبولة إضافة للعملات الدولية الرئيسية، لافتاً إلى أن الصندوق حدد معايير للارتباط بالمقاصة ويحق للبنوك المركزية أو البنوك التجارية استيفاءها للدخول في المقاصة.
وأكد أنه سيتم تطوير خدمات مقاصة وتسوية المدفوعات الصغيرة بما يساهم في تعزيز الشمول المالي في الدول العربية، إلى جانب دراسة إمكانية تقديم خدمات مقاصة وتسوية معاملات الأوراق المالية بين الدول العربية بما يساعد على دعم ربط أسواق المال العربية وتعزيز فرص تحقيق الاندماج المالي الإقليمي.
وأشار الحميدي إلى أن المؤسسات المالية والمصرفية الخاصة العربية مازال أمامها فرص هائلة يمكن استغلالها لتعزيز الوصول للخدمات المالية في المجتمعات العربية.
وأوضح أن العديد من الإحصاءات تشير إلى أن نحو 70% من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي لا يمولون مشاريعهم من البنوك والمؤسسات التمويلية، مشيراً إلى أن مؤسساتنا المالية مازالت لم تطرح المنتجات المالية التي تتلاءم مع نموذج أعمال المشاريع الصغيرة والمتوسطة ولتلبي احتياجات أصحابها وذلك على الرغم من أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة توفر فرصاً ربحية عالية جداً.
ولفت إلى أن غالبية البنوك والمؤسسات التمويلية العربية تفضل إقراض الشركات الكبرى وكبار العملاء، مشيراً إلى ضرورة أن تغير البنوك وجهة نظرها في أصحاب المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة لأن دعم هذه الشركات مهمة جداً لتطور الاقتصاد الوطني.
وقال: «المشروعات الصغيرة تُعد أحد أهم دعائم الاقتصاد في معظم دول العالم، وكذلك أحد أهم مجالات خلق فرص العمل، ولهذه المشروعات انعكاسات إيجابية على تحسين الشمول المالي وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي، حيث تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 95% من إجمالي الشركات في الغالبية العظمى من دول العالم».

