في إنجاز جديد يعزز حضورها القوي كمنافس قوي على الخارطة البحرية العالمية، حقّقت دبي تقدماً ملموساً ضمن قائمة «أفضل العواصم البحرية في العالم للعام 2019»، محتلةً المرتبة التاسعة مقارنةً بالمرتبة العاشرة في العام 2017، وذلك وفق نتائج التقرير الدولي الصادر مؤخراً عن «مينون إيكونوميكس» (Menon Economics)، و«ديت نورسك فيريتاس جي.أل» (DNV GL)، المتخصّصة في تقييم العواصم البحرية حول العالم، والذي تم إطلاقه في سنغافورة أول من أمس، وتم إعداد وتطوير التقرير بمشاركة 200 خبير ورئيس شركة بحرية من شتى أرجاء العالم (40% من أوروبا 30% من آسيا و30% من أمريكا والشرق الأوسط وأفريقيا).
وأوضح عبد الله محمد البسطي، الأمين العام لـ«المجلس التنفيذي لإمارة دبي»، بأنّ تحقيق مراتب متقدمة ضمن قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم للعام 2019 بعد عامين فقط من التقييم الدولي الثاني للعام 2017، ليس مستغرباً على إمارة دبي، التي تسير بخطى ثابتة وواثقة لتعزيز تنافسية وكفاءة وفعالية القطاع البحري وزيادة مستويات الإنتاج وترسيخ قيمة مساهمة القطاع في الناتج المحلي، في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والجهود الحثيثة لترجمة أهداف «استراتيجية القطاع البحري»، التي أطلقتها وتنفّذها «سلطة مدينة دبي الملاحية»، والمتمثلة في تطوير وتنظيم وتعزيز القطاع البحري وترسيخ مكانة دبي كمركز بحري عالمي من الطراز الأوّل.
وأضاف البسطي: نفخر بالإنجاز الجديد الذي يضاف إلى الإنجازات الحضارية السباقة المرتبطة باسم دبي، والتي تدفعنا إلى المزيد من تضافر الجهود لمواصلة مسيرتنا نحو العالمية والارتقاء بالخدمات البحرية واللوجستية والعمليات التشغيلية للقطاع البحري في الإمارة حتى نكون في صدارة المراكز البحرية الرائدة عالمياً خلال السنوات القليلة المقبلة تحقيقاً لأهداف خطة دبي 2021.
وقال سلطان بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسّسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرّة في دبي، رئيس «سلطة مدينة دبي الملاحية»: يسعدنا تحقيق هذا الإنجاز العالمي الجديد الذي يظهر مدى تقدم القطاع البحري في دبي بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبالمتابعة والتوجيهات السديدة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وحرصه المستمر على تمكين كافة فرق عملنا لتحقيق أفضل النتائج لقطاع دبي البحري في كافة المجالات.
وأعبر عن تقديري واعتزازي بجهود فريق عمل «سلطة مدينة دبي الملاحية» لتفانيهم وعملهم الدؤوب للارتقاء بمستوى خدمات القطاع البحري في دبي على كافة الصعد.
وأضاف بن سليم: إنّ التقدم اللافت الذي حققته دبي ضمن قائمة «أفضل العواصم البحرية في العالم للعام 2019» ليس مستغرباً على دبي التي تسير بخطى ثابتة على درب التميز لتحقيق الريادة العالمية والوصول إلى المركز الأول دولياً، لترسخ مكانتها كعاصمة للاقتصاد تتقدم بثبات على طريق تنويع بنيتها الاقتصادية وتكريس دورها الإقليمي والعالمي في الربط بين الأسواق الدولية وتتويجه بخط دبي للحرير البند الأول في وثيقة الخمسين.
حيث يؤكد وصول دبي إلى مصاف اللاعبين الكبار ضمن القطاع البحري العالمي نجاح مساعينا السبّاقة في «سلطة مدينة دبي الملاحية» لتوظيف البحث والتطوير والابتكار في تطوير برامج لوجستية متكاملة، وتهيئة البنى التحتية والتشريعية المتطورة التي من شأنها ضمان إدارة العمليات التشغيلية البحرية وفق أعلى معايير السلامة المهنية وأفضل الممارسات البيئية والقرارات المحلية والدولية للوصول إلى موقع الصدارة العالمية.
وأوضح التقرير الدولي بأنّ دبي في موقع الصدارة باعتبارها المركز البحري الرائد في منطقة الشرق الأوسط والهند وأفريقيا، فيما احتلت المرتبة التاسعة عالمياً.
ويتوقع الخبراء أن تواصل الإمارة مسيرة النمو مع تنامي دورها المحوري على الخارطة البحرية العالمية لتصل إلى مصاف العواصم البحرية الأكثر أهمية وقوة وتأثيراً بحلول العام 2024، معززةً بذلك حضورها القوي كمنافس رئيس لهونغ كونغ وكبرى المراكز البحرية الأوروبية.
وتضع السلطة البحرية نصب أعينها تنفيذ محاور «استراتيجية خط دبي للحرير» التي أطلقها أخيراً سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لتعزيز الشحن الجوي والبحري والتكامل اللوجستي لتعزيز مساهمة القطاع اللوجستي باعتباره ركيزة أساسية من ركائز النهضة الشاملة والتنويع الاقتصادي، والتي تمثل دفعة قوية للاستثمارات الكبيرة التي خصصتها حكومة دبي خلال العقود الماضية لإنشاء الموانئ والمطارات والمناطق الحرة التي تتقدم إلى مواقع الصدارة إقليمياً وعالمياً.
وشهد القطاع البحري في العام الفائت ازدهاراً لافتاً ليبرز كمحرك رئيس من محركات نمو الناتج المحلي الإجمالي، توّج بوصول مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي إلى نسبة 7%، أي ما يعادل 26,9 مليار درهم، ليضطلع بدور محوري في زيادة وتعزيز النمو التجاري في الإمارة.
وسعياً وراء تعزيز تنافسية وجاذبية التجمع البحري ليكون مساهماً في تنويع الاقتصاد وتلبية احتياجات المستقبل، تبنت السلطة البحرية نموذج الشراكة الرباعية مع الشركاء من الجهات الحكومية والجهات الأكاديمية والقطاع الخاص ومؤسسات البحث والتطوير والابتكار، في حين أطلقت «رصيف الابتكار» كإحدى المبادرات النوعية التي تنطوي على تسخير الأفكار الإبداعية والابتكارات التكنولوجية في تطوير مكوّنات القطاع البحري تماشياً مع متطلبات التنويع الاقتصادي.

