الأم هي المدرسة الأولى في حياتنا والأكثر تأثيرا على حاضر ومستقبل الأبناء سواء كانوا صغارا أو كبارا، وعطاؤها لا ينضب طوال حياتها فهي التي تحتضن أبناءها منذ ولادتهم وتقدم الرعاية والعناية لهم في مختلف مراحلهم العمرية، لذلك تتحمل المسؤولية الأكبر في تشكيل أسرتها وتنشئة الأبناء التنشئة الصالحة ليكونوا قادرين على المساهمة الإيجابية في المجتمع والنهوض به نحو التقدم والتطور.
ولتجسيد هذه المعاني العظيمة يأتي احتفال العالم سنويا بعيد الأم تقديرا وعرفانا بهذا الدور الإنساني العظيم وتذكيرا للأبناء بأهمية التواصل والاهتمام بأمهاتهم والالتقاء بهن، وهي مناسبة اجتماعية عظيمة يقوم خلالها الأبناء بالتعبير عن وفائهم وحبهم وتقديرهم لهن، رغم أن الحروف تبقى عاجزة عن التعبير عن مشاعرنا وعواطفنا تجاههن بسبب ضخامة التضحيات التي يقدمونها للأبناء وللمجتمع.
قالت الشاعرة والكاتبة الروائية جوهرة بنت محمد الصالح إن ” يوم الأم ” التي اعتبرت والدتها أما عظيمة حملت لهم جميع معاني الحب والتضحية فوجهت رسالة لأمها الغائبة الحاضرة في قلبها في ذكرى وفاتها: لم يخطر ببالي أبدا أن أخاطبها عبر الورق بعد رحيلها عني فقد تركتني وحيدة أتخبط مع أقداري المجهولة وأنا لا أعترض على قضاء الله وقدره لكن الإنسان مجبول على الطمع، وطمعي فيها يفوق تصور أي مخلوق، بوفاتها أصابتني غصة في صدري لكن مع ذلك علمتني الصبر والقوة والإيمان.
وتواصل جوهرة الصالح عندما ودعتها لم أشعر أنها فارقتني فمازالت أنفاسها ورائحتها الزكية معي في وجداني أذكر حضنها الدافئ وقلبها الطاهر المبتسم دائما وهديتي لها هذا العام أجمل الامنيات بأن تكون في جنان الخلد فهذا مكان كل أم مضحية ومعطاءة لأبنائها.

