تسعى العديد من الفنادق وشركات الطيران والمرافق السياحية إلى استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الزوار خلال عطلة الربيع التي تبدأ مع نهاية الشهر الجاري من خلال طرح العروض الترويجية المتنوعة التي تشمل تخفيضات على الأسعار أو تقديم خدمات إضافية وغيرها.
وقالت مصادر عاملة في القطاع الفندقي في دبي وبقية الإمارات إن الفنادق تعول بشكل كبير على الإجازة المدرسية في تحسين أدائها مستفيدة من تدفق العائلات المحلية والخليجية التي باتت تفضل قضاء فترة الإجازات في دبي لتنوع المنتج السياحي ونجاح الإمارة في توفير الخدمات التي تتناسب مع متطلبات العائلات.
وأضافت المصادر أن العديد من فنادق دبي استنفرت جميع كوادرها الوظيفية لاستقبال العائلات خلال فترة الإجازة التي تبدأ مع نهاية الشهر الجاري وتستمر لمدة 10 أيام، مشيرة إلى أن هذه الفترة الزمنية تعتبر من أهم المواسم بالنسبة للقطاع الفندقي، حيث ترتفع نسب الإشغال إلى أكثر من 85% في معظم فنادق دبي وتتجاوز في بعض الفنادق الشاطئية والقريبة من مراكز التسوق.
وقالت مصادر عاملة في قطاع السفر وحجوزات الطيران إن هذه الفترة تشهد حركة نشطة في الطلب على السفر في كلا الاتجاهين، مشيرة إلى أن شركات الطيران تسعى للاستفادة من هذا الطلب من خلال طرح العروض السعرية المتنوعة.
وتشير الحجوزات الأولية في فنادق دبي إلى تدفق العائلات السعودية على الشقق الفندقية وفنادق الخمس والأربع نجوم، وخاصة تلك التي تقع في شارع الشيخ زايد وبالقرب من مراكز التسوق، إضافة إلى الفنادق الشاطئية.
وقال عمر العلي الرئيس التنفيذي للاتصالات والمشاريع بشركة نيرفانا للسياحة والسفر إن القطاع السياحي في دولة الإمارات خلال عام 2018 سجل نمواً ملحوظاً عن عام 2017، حيث حققت أعمال شركته نمواً يصل إلى 50%، متوقعاً أن يواصل القطاع نفس وتيرة النمو خلال الربع الأول من عام 2019، وكذلك في الربع الأخير من العام ذاته الذي سيشهد بدوره ارتفاعاً في الأنشطة السياحية والتجارية المرتبطة بإكسبو 2020 مع بدء تسلم الدول لأجنحتها وبدء مرحلة الاستعداد الفعلي للحدث.
وأوضح عمر العلي ، أن التوسع الكبير في الحجوزات الإلكترونية للبرامج السياحية والفنادق والطيران، باتت تسهل عملية التوقع لأداء القطاع لفترة زمنية طويلة، بفضل سهولة الحجز من شركات السياحة وسرعة الوصول إلى الدولة من خلال الناقلات الوطنية والعالمية التي تسير مئات الرحلات يومياً إلى مطارات الدولة، وذلك إلى جانب التسهيلات الواسعة التي منحتها دولة الإمارات فيما يتعلق بالتأشيرات التي يتم أخذها عند الوصول للمطار للعديد من الجنسيات.
ونوه عمر العلي، بالإجراءات والمحفزات الحكومية التي أقرتها الحكومة خلال 2018، والتي أسهمت بشكل قوي في منح القطاع السياحي دفعة قوية، خاصة فيما يتعلق بإلغاء التأشيرات المسبقة للعديد من الأسواق المهمة، فضلاً عن الإقامات الطويلة للمستثمرين ورجال الأعمال، ما يعكس الديناميكية التي يتمتع بها القطاع السياحي في الإمارات والذي بات يشكل الخيار الأول للسياح إلى المنطقة، لما يوفره من مقومات سياحية متعددة وخيارات تلبي متطلبات السياح من مختلف الأسواق والأعمار.

وقال كريستيان بودا نائب الرئيس الإقليمي في روتانا إنه من المتوقع أن يصل إشغال فنادق روتانا خلال عطلة الربيع إلى أعلى مستوياته، مشيراً إلى أن السياحة المحلية والخليجية تعتبر المساهم الأكبر في هذا النشاط السياحي خلال هذه الفترة خاصة أن الكثير من العائلات باتت تفضل قضاء الإجازة داخل الدولة، خصوصاً مع درجات الحرارة المعتدلة خلال هذه الفترة من العام.
وأضاف أن دولة الإمارات تشكل الوجهة الأولى للمسافرين القادمين من الدول المجاورة بغرض العمل أو الترفيه، لا سيما مع الأحداث والفعاليات العالمية التي تستضيفها الدولة في هذه الفترة، مشيراً إلى أن فنادق المجموعة تتميز بتنوع محفظتها من المنشآت الفندقية والتي تلبي مختلف أنواع الضيوف وتتمتع بتنوع جغرافي كبير في مواقعها على غرار الفنادق الشاطئية وتلك التي تقع في مراكز الأعمال، ما يجعل منها الخيار الأول للضيوف من داخل الدولة وخارجها.

وأضاف أن العطلة تساهم بشكل كبير في تنشيط القطاع السياحي، لا سيما السياحة الداخلية التي تعتبر المستفيد الأكبر، مشيراً إلى وجود توجه كبير لدى العائلات في الإمارات لقضاء العطلة بالدولة أكثر من السفر إلى أي وجهات سياحية أخرى.
وأضاف أن زيادة السعة المقعدية في السوق الإماراتي أسهمت في تخفيف الضغط على الحجوزات، مشيراً إلى أن السعة المقعدية للناقلات الإماراتية ارتفعت بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي مع مواصلتها استلام طائرات جديدة بأحجام كبيرة.
وأوضح أن تطور المنتج السياحي في الإمارات لا سيما بعد افتتاح المدن الترفيهية والمعالم السياحية الجديدة يسهم في زيادة الإقبال.

وأشار محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لفنادق تايم إلى أن فترة الإجازات هي عامل جذب مهم للمزيد من الزوار وتعد من الفترات المهمة لقطاع الفنادق في دبي، حيث تستقطب شريحة مختلفة من النزلاء وخصوصاً العائلات، مشيراً إلى أن معظم النزلاء في فترة الإجازات المدرسية هم من السياحة الداخلية والعائلات الخليجية، نظراً لما تملكه دبي من وسائل ترفيه وبنية تحتية مكنت دبي من أن تجد لنفسها مكاناً مهماً بين الوجهات السياحية العالمية. وأوضح أن الحجوزات بدأت فعلياً في التدفق لافتاً إلى أن أغلب الحجوزات جاءت من السوق المحلي ودول مجلس التعاون الخليجي


