توقّع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد غير النفطي في دولة الإمارات نمواً بنحو 3.9% في 2019، يرتفع إلى 4.2% خلال عام 2020.
مؤكداً أن الاقتصاد الإماراتي بدأ يتعافى من حالة التباطؤ التي شهدها في الفترة 2015-2016 بسبب انخفاض أسعار النفط، ومشيراً إلى تحسن التوقعات للقطاع النفطي مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة إنتاجه.
ورجّح الصندوق في تقرير المجلس التنفيذي بشأن ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2018 مع دولة الإمارات أمس، أن يزداد زخم النمو في السنوات القليلة المقبلة مع زيادة الاستثمار والائتمان المقدم للقطاع الخاص، وتحسن الآفاق لدى الشركاء التجاريين، والدفعة التي يُنتظر أن يتلقاها النشاط السياحي من إقامة معرض «إكسبو 2020».
وتوقّع الصندوق تحقيق نمو كلي في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة الإمارات بنحو 3.7% للفترة 2019-2020، مع تقديرات بأن يظل التضخم منخفضاً، رغم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في أوائل 2018.
وأشار إلى أنه بالرغم من ارتفاع الديون المتعثرة في فترة التباطؤ الاقتصادي، فلا تزال البنوك تتمتع بمستوى جيد من السيولة ورأس المال.
وألمح التقرير إلى أنه بالتوازي مع تكثيف الإصلاحات الهيكلية لتعزيز آفاق المدى المتوسط، أعلنت السلطات خططاً للتحفيز المالي على مدار السنوات الثلاث المقبلة، ما يعزز الزيادة المخططة في الاستثمار قبل معرض إكسبو 2020.
وذكر التقرير: «مع تحسن نشاط القطاع الخاص والإنهاء التدريجي لعملية التحفيز المالي فمن المتوقع استئناف الضبط المالي لضمان توافر مدخرات كافية من الثروة النفطية للأجيال القادمة، كما توقع أن يتحول رصيد المالية العامة الكلي إلى تحقيق فائض في العام المقبل بفضل ارتفاع أسعار النفط، وأن يظل الرصيد موجباً على المدى المتوسط».
وأثنى مديرو المجلس التنفيذي للصندوق على الحكومة الإماراتية لتنفيذها النظام العام المعزز لنشر البيانات وغير ذلك من الخطوات التي اتخذتها لتحسين الإحصاءات الاقتصادية، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من التقدم، بما في ذلك تحسين حسابات العمل والمالية العامة والحسابات الاتحادية، وإحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر، من أجل تيسير اتخاذ القرار وزيادة الشفافية.

