انطلقت أنشطة مهرجان الشارقة للشعر الشعبي في إمارة الشارقة في دورته 15 بندوة «التنوير في الشعر الشعبي»، فيما يحرص المهرجان وفي كل عام على تكريم رواد الشعر الشعبي في الإمارات، تأكيداً لدورهم التنويري، وتقديراً لإنجازاتهم في هذا الجانب.
وكرّم المهرجان 3 من الشعراء الذي ساهموا في رفد الساحة الشعرية الشعبية في الإمارات برصيد من النصوص الشعرية التي ساهمت بشكل أو آخر في حفظ الموروث الأدبي والعادات والتقاليد، وأيضاً تاريخ المنطقة وحضارتها، والشعراء هم راشد شرار ومحمد بن رضوة الكتبي وشيخة المهيري الملقبة بـ«ريم البوادي».
قرأ الباحثون في الندوة التي أقيمت صباح أمس في قصرة الثقافة في إمارة الشارقة في سيرة هؤلاء الرواد، حيث شارك د. منصور الشامسي بورقة بحثية عنوانها «البلبل المغرد الشاعر الذي لا يتحول عن الشعر راشد سعيد شرار»، تناول النظرية الإبداعية للشاعر مستدلاً بأقوال ونظريات عدد من الفلاسفة والمختصين في أن الشعر هو صنعة الإبداع.
والقصيدة هي محاكاة للمثل العليا ولا تنفصل عن الواقع، وأسقط هذه النظريات على تجربة راشد شرار الشعرية، وسعيه للنجاح والإبداع وطموحه بأن يكون البلبل المغرد على شجرة الإبداع، باعتبار أن الشاعر هو مصدر لامع للابتكار والإلهام ولديه القدرة على تحقيق التغيير للأفضل في الحياة من خلال ممارسته للسحر الحلال حسب وصفه فهو يمتلك قوة التأثير وقدرة على التواصل مع الآخرين بحكم ملكته الشعرية، فالفعل الشاعري أساسي ومركزي في الحياة.
وبعنوان «أحبت البر وعشقت الطبيعة وحياة البداوة.. الشاعرة ريم البوادي إطلالة على إبداعها»، تناولت الباحثة والشاعرة شيخة الجابري سيرة الشاعرة شيخة سيف سالم المهيري الملقبة بـ«ريم البوادي»، حيث تنتمي الشاعرة «ريم البوادي» لعائلة شعرية، فجدّتها ووالدها وخالتها شعراء، وكانت ذات طلاقة شعرية شبيهة بجدتها، والمفردة اللغوية المحلية حاضرة بشكل لافت في نصوصها الشعرية، وهي ابنة الصحراء التي تستنطق الشاعر ابن بيئته.
ونشرت ريم البوادي قصائدها في صفحة الشعر الشعبي في جريدة «البيان»، والتي كان يشرف عليها الأديب الراحل حمد خليفة بوشهاب، تزوجت في سن مبكرة، لكنها حرصت على إكمال تحصيلها الدراسي، وحضور الدورات التدريبية لتطوير وتجويد تجربتها الشعرية.
والتقت خلال مسيرتها الشعرية بالشاعرة الإماراتية عوشة بنت خليفة السويدي الملقبة بـ«فتاة العرب»، وكانت بينهما مشاكاة شعرية في قصيدة، وتتجلى العاطفة الدينية والأغراض الاجتماعية في قصائد الشاعرة ريم البوادي بشكل واضح، وتعد قصيدتها «وين الوفا» أشهر القصائد، حيث نشرت في صفحة الشعر الشعبي في «البيان»، واطلع عليها المطرب الإماراتي ميحد حمد وغناها، ولاقت انتشاراً واسعاً في الوطن العربي.
حرصت من خلال نصوصها الشعرية على تسليط الضوء على العديد من القضايا التي تمس المرأة والمجتمع.
الباحث علي العيدان تناول في ورقته تجربة الشاعر محمد بن مصبح بن رضوة الكتبي وكان عنوانها «بن رضوة الكتبي شاعراً متفرداً في أسلوبه وتجربته الشعرية، قراءة جمالية وأدبية و فنية»، من مواليد مدينة الذيد، وتمتاز تجربته بالخصوصية في نظم الشعر، وكتب في مختلف الألوان الشعرية وشاكى كبار الشعراء مثل علي بن أرحمة الشامسي وعبدالله بن ذيبان وغيرهما.

