بحث منتدى الأعمال الإماراتي الكازاخستاني، الذي نظمه اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة الشراكات المستقبلية بين الجانبين وفتح الأسواق.
وجرى تنظيم المنتدى بالتعاون مع غرفة دبي ووزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة الاستثمار والتنمية الكازاخية والغرفة الوطنية لرواد الأعمال الكازاخستانية بمقر غرفة تجارة وصناعة دبي ومشاركة ممثلي القطاع الخاص من البلدين.
وأكد المنتدى الذي حضره حميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد الغرف وماديار مينيلبيكوف القنصل الكازاخستاني العام بدبي أهمية البناء على العلاقات المتميزة بين البلدين حالياً والعمل على رفع وتحسين مستوى التبادل التجاري والاستثماري والاستفادة من مناخ العلاقات السائدة والاتفاقات المبرمة، وتوظيف ما يمتلكه البلدان من إمكانات وفرص في المجالات كافة لرفع مستوى التبادل التجاري والدخول في شراكات بين قطاعي الأعمال في المجالات التي يحتاجها سوقا البلدين.
واستعرض المشاركون في المنتدى الفرص الحقيقية التي يوفرها اقتصادا الإمارات وكازاخستان في ضوء الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والبالغة 90 اتفاقية ووجود أكثر من 300 شركة مشتركة في مجالات الصناعات البتروكيماوية والتعدين والزراعة والأمن والصناعات الغذائية.
كما شهد المنتدى مناقشات أصحاب الأعمال لتبادل المعلومات والتعارف فيما بينهم لبحث شراكات مستقبلية وعرض منتجاتهم في سوقي البلدين. وأكد عدد من أصحاب الأعمال من الجانب الإماراتي أهمية المنتدى في خلق المحفزات لإيجاد شراكات بين الجانبين في مختلف المجالات.
وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى أوضح الأمين العام لاتحاد الغرف أن هناك كثيراً من المقومات لدى البلدين لتقوية حجم العلاقات الاقتصادية بينهما التي تبقى دون المستوى والتطلعات، ولا تعكس حجم الإمكانات الاقتصادية المتاحة في الإمارات وكازاخستان حيث إن حجم التبادل التجاري بين البلدين حالياً هو 2.5 مليار درهم فقط.
واستعرض الأمين العام الجهود التي قامت بها الإمارات لتطوير أنظمتها الاستثمارية من خلال تنفيذ برنامج متكامل لتطوير البيئة الاستثمارية وفقاً لرؤيتها 2021 والنتائج التي حققتها في مؤشر التنافسية العالمية .
وفي مجال تهيئة المناخ الملائم لاستقطاب وتنمية الاستثمارات، مما أسهم في تعزيز قدرة دولة الإمارات على استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتصدرتها دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث حجم التدفقات الاستثمارية.
وتطرق بن سالم إلى الفرص الاستثمارية والمجالات المتاحة لأصحاب الأعمال وشركات القطاع الخاص في البلدين قائلاً إن دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان تزخران بالفرص الاستثمارية الواعدة.
فكازاخستان تمتلك ثروات وموارد طبيعية متعددة، وتشكل فرصا حقيقية لأصحاب الأعمال الإماراتيين إلى جانب الفرص الاستثمارية الأخرى في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية والثروة الحيوانية.
ودعا أصحاب الأعمال الكازاخستانيين إلى الاستثمار في الدولة، والاستفادة من المزايا النسبية والفرص الاستثمارية المتوافرة في مجالات الطاقة والصناعات التعدينية والكهرباء وقطاع النقل، ويتجاوز إجمالي الاستثمارات فيها 7.34 مليارات درهم.
وأوضح أنه على الرغم من التعاون المحدود في النواحي الاستثمارية والتجارية بين البلدين في الوقت الحاضر، إلاّ إنه بالإمكان تغيير هذا الوضع بالكامل تحقيقاً للمصالح المتبادلة وذلك من خلال مجلس الأعمال الإماراتي الكازاخستاني المشترك الذي تم تفعيله عام 2017 لإيجاد أسس مشتركة للتعاون في المجال التجاري أو الاستثماري المستقبلي.
وأشار إلى أن هذا المنتدى يمثل بداية جيدة، مؤكدا أن تبادل الزيارات والبعثات التجارية بين البلدين سيزيد من تطلع الشركات الإماراتية نحو كازاخستان بحثاً عن فرص جديدة. وأعرب عن أمله أن يتمكن الطرفان من العمل معاً لإيجاد أرضية مناسبة لمواصلة بناء علاقاتهما في المستقبل.
وتطرق من خلال النقاشات المفتوحة والعروض المقدمة من وزارة الاقتصاد، وغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، ووزارة الاستثمار والتنمية الكازاخستانية إلى الفرص الاستثمارية العديدة في كلٍ من الإمارات وكازاخستان والتي من أهمها ما يتعلق بإنتاج الغذاء والأمن الغذائي من القمح واللحوم.
إضافة إلى الفرص المتاحة في مجال الصيرفة الإسلامية، والتعليم والتدريب، والنقل والاتصالات السلكية واللاسلكية، والمستحضرات الصيدلانية، والسياحة والعديد من القطاعات الأخرى والقطاعات النفطية والصناعية الفرعية.
أكد قطاع الأعمال الإماراتي حرصه على تعزيز الأمن الغذائي ويمكن للإمكانات الزراعية في كازاخستان أن تهيئ العديد من الفرص للمشاريع المشتركة. وكذلك الأمر بالنسبة لمجال الزراعة السمكية، ومن حيث الخدمات، هناك فرص للتعاون في جميع المجالات وخصوصاً الخدمات المصرفية والمالية.

