ثلوج وبيوت خشبية صغيرة يتصاعد من مواقدها الدخان، وقطارات تشق الجبال وتغازل في طريقها الأنهار، خضرة يكللها البياض الناصع، وروعة في الطبيعة، وسحر خاص لا تجده إلا في سويسرا، تلك البلاد الصغيرة التي تقدم للزوار متعة حقيقية ومتنوعة وقد يكون صغر مساحتها قد أسهم في تسهيل استكشاف مدنها وقراها الجميلة وطبيعتها الخلابة على مدار الفصول الأربعة، وأوديتها وتلالها الزاهية وبحيراتها الوادعة، من دون أن ننسى جبالها الشاهقة التي تتحول في فصل الشتاء إلى بساط أبيض يتبارز عليه رواد رياضة التزلج.
المدن السويسرية متنوعة بحسب موقعها الجغرافي، ففي زيورخ تشعر بأنك في مدينة عالمية، وتحس بتاريخها العريق من خلال هندستها العمرانية، وفي جنيف لا بد أن تعيش تفاصيل الرفاهية، فهي مزيج فرنسي سويسري تتميز بنمط حياة رفيع وحياة ثقافية غنية ومأكولات راقية، وفي لوزان، العاصمة الأولمبية، بإمكانك تمحص التاريخ العريق والتعرف إلى التراث الثقافي، ولوسيرن التي تعرف بمدينة الأضواء تتميز بطابع تتمازج فيه عراقة القرون الوسطى.
لكل مدينة سويسرية هويتها الخاصة بها، وهذا الأمر ينطبق أيضا على قراها ومنتجعاتها التي تقع على أكتاف جبال الألب وفي أحضانها، فالبعض يظن أن المنتجعات السياحية الشتوية تتشابه، بسبب منظر الثلوج وحلبات التزلج، إلا أن هذه النظرة خاطئة، فكما أنه لكل مدينة سويسرية هويتها، فلكل منتجع تزلج سياحي سويسري سحره وشكله ورواده.
فلا تزال سويسرا تتربع على عرش أفضل عناوين التزلج في العالم، نسبة لما تقدمه من خدمات سياحية عالية المستوى، وقد يظن البعض بأن المنتجعات السويسرية هي عنوان النخبة والأثرياء دون سواهم، إلا أنها فعلا وجهة سياحية راقية وتستقطب الأثرياء من كل بقاع العالم، إلا أنها وفي الوقت نفسه تفتح ذراعيها للسياح أصحاب الميزانيات الأقل.
ويوجد في سويسرا عدد كبير من المنتجعات المخصصة للتزلج تتنوع فيها مستويات الإقامة، فمن الممكن الإقامة في فنادق من فئة نجمة واحدة أو اثنتين أو ثلاث، كما توجد شاليهات معروضة للإيجار في موسم الشتاء بأسعار مقبولة جدا، تناسب العائلات والأفواج السياحية، كما توجد فنادق من فئة 5 نجوم تؤمن الراحة التامة للنزلاء من مطاعم وخدمات ومراكز صحية وغيرها.



