عقد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، لقاءً موسعاً مع وزير التجارة في كوريا الجنوبية كيم هيون-تشونج والوفد المرافق له في مقر الوزارة بدبي.
ناقش الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق التعاون الاقتصادي والتجاري المرحلة المقبلة بالتركيز على سبل تعزيز التبادل التجاري، وأيضاً التأكيد على أهمية تعزيز الحوار المشترك بشأن التعاون في مجال النقل الجوي والطيران لتحقيق تقدم ملموس في هذا الملف المرحلة المقبلة، وأيضاً تم استعراض الإمكانيات المطروحة في مجال صناعة السيارات والتقنيات المتقدمة المرتبطة بالسيارات الإلكترونية والكهربائية والتحديات والفرص المتوفرة في ظل الاتجاهات العالمية في هذا الصدد، وأيضاً حلول نقل واستيراد الطاقة المتجددة وتطوير المدن الذكية والبنى التحتية المصاحبة لها.
حضر اللقاء المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، وعبد الله سلطان الفن الشامسي الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد، وخلفان السويدي مدير المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع بالوزارة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والمستشارين من الجانبين.
نمو
وقال المنصوري إن العلاقات بين الإمارات وكوريا تشهد نمواً متزايداً على كافة الصعد، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، مشيراً إلى أن أبرز ما يميز العلاقات الثنائية بين البلدين هو الرغبة المتبادلة في مخاطبة مختلف القطاعات الحيوية التي تخدم متطلبات التنمية المستدامة، وهو ما انعكس في أشكال التعاون المثمرة التي تمت ببلورتها المرحلة الماضية.
وأضاف أننا نتطلع المرحلة المقبلة للتركيز بشكل أكبر على الاستفادة من تقدم التكنولوجيا الكورية في الصناعات الذكية خاصة فيما يتعلق بصناعة السيارات الكهربائية والإلكترونية والهيدروجينية وما يصاحبها من تطوير في البنية التحتية، فضلاً عن الحلول الجاري بلورتها وصياغتها بشأن الطاقة المتجددة وسبل تخزينها ونقلها والاتجاهات العالمية في الاستيراد والتصدير لتلك الطاقة.
وأشار إلى أن الإمارات أدركت مبكراً أهمية التعامل مع تحديات الطاقة وتبنت نماذج ومؤسسات لتوليد وتطوير الطاقات المتجددة وإنتاج حلول لها، ومن أبرزها مدينة مصدر، فضلاً عن دراسة متطلبات التحول إلى المدن الذكية والمرافق المطلوب تطويرها وتهيئتها بما يخدم هذا التوجه. وتابع أن البلدين لديهما فرصة متميزة لتبادل الخبرات والتجارب وتعزيز الجهود المشتركة في تلك المجالات والتي من شأنها قيادة مرحلة أكثر تقدماً للعلاقات الاقتصادية والتجارية.
من جانبه، قال الوزير الكوري إن المرحلة الماضية شهدت تقدماً ملموساً في أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، وتم وضع أسس متينة للارتقاء بالعلاقات المشتركة في عدد من القطاعات الحيوية، وهو ما عكسه النمو في حجم العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وأضاف أن كوريا لديها الرغبة والاستعداد لمشاركة الإمارات خبراتها وتجاربها في مختلف المجالات التنموية، وتحديداً المتعلقة بالتكنولوجيات المتقدمة والصناعات الذكية، مشيراً إلى أن قطاع السيارات أحد القطاعات التي حققت فيها كوريا الجنوبية تقدماً واسعاً على مستوى العالم، خاصة في التقنيات التكنولوجية التي تقابل احتياجات هذا السوق الحيوي مستقبلاً في ضوء الاتجاهات العالمية نحو اتباع معايير واشتراطات تراعي الأثر البيئي وخفض البصمة الكربونية وتتواكب مع متطلبات المدن الذكية.
تقنيات
كما ناقش الوزير الكوري فرص التعاون والارتقاء بحجم التبادل التجاري، كما أبدى تفهمه بشأن أهمية مواصلة الحوار المشترك فيما يتعلق بالتعاون في مجال الطيران والنقل الجوي بما يلبي مصلحة الطرفين. ومن جانبه، قدم ممثل شركة هيونداي الكورية لصناعة السيارات عرضاً تقديمياً حول نماذج التقنيات التكنولوجية المتعلقة بصناعة السيارات الكهربائية والهيدروجينية والإلكترونية، والخطط المستقبلية في مجال صناعة السيارات الذكية والتحديات والفرص في ضوء الاتجاهات العالمية في هذا الصدد.
وأوضح مراحل التطور المتدرجة التي تمر بها صناعة السيارات الإلكترونية ابتداءً من إيجاد خدمات إلكترونية وقدرات للتحكم الذاتية للسيارة وصولاً إلى مراحل القيادة الذاتية كلياً.

