أعربت دولة الإمارات، والتي تشارك في المؤتمر الوزاري الـ 11 لمنظمة التجارة العالمية الذي افتتحه مساء أول من أمس ماريسيو ماكري رئيس جمهورية الأرجنتين، عن أملها بأن يخرج المؤتمر بنتائج ملموسة تساهم في التنمية للدول الأعضاء في المنظمة.
وتمتد أعماله إلى 13 ديسمبر الجاري بمشاركة رؤساء كل من البرازيل وأوروجواي وباراجواي إلى جانب وزراء ورؤساء وفود من 164 دولة الأعضاء في المنظمة.
وتأتي مشاركة الإمارات في المؤتمر الذي يقام في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس بوفد اقتصادي رفيع المستوى برئاسة عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة.
وقال آل صالح إن مجموعات العمل ستناقش خلال المؤتمر الذي يعقد على مدى أربعة أيام عدة قضايا منها موضوع النفاذ إلى الأسواق للسلع غير الزراعية وما يتعلق بهذا الأمر من خفض الرسوم الجمركية بالنسبة للدول الأطراف في ظل الرسوم المرتفعة والمتصاعدة، والتجارة في الخدمات والتنمية ودعم مصائد الأسماك والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى الشفافية في تدابير الصحة والصحة النباتية والحواجز الفنية أمام تسهيل حركة التجارة، إلى جانب تيسير تجارة الخدمات وتدابير الوقاية العاجلة.
وأضاف: «من بين القضايا والموضوعات التي تشملها أجندة الاجتماعات موضوعات مثل تيسير الاستثمار في الدول الأعضاء والتجارة الإلكترونية، إلى جانب الإعانات الحكومية لصيد الأسماك».
كما شاركت الإمارات في الاجتماع الذي عقده وزراء التجارة العرب أول من أمس على هامش انعقاد المؤتمر الوزاري الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية في بوينس آيرس.
وترأس الاجتماع ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية منسق المجموعة العربية لدى المنظمة.
وترأس وفد الدولة خلال الاجتماع عبدالله آل صالح، حيث أكد تمسك الدولة والتزامها بالنظام التجاري متعدد الأطراف، وخصوصاً أبعاده المرتبطة بالتنمية، ودوره في مواجهة التحديات الكبرى للتجارة العالمية والتنمية المستدامة وتقديم الحلول الحقيقية لها.
وأضاف أن دولة الإمارات ترى أن النظام التجاري متعدد الأطراف لا يزال يلعب دوراً رئيساً في تحرير المبادلات التجارية بين الدول ويعمل على تيسير التجارة وتحفيز الاستثمار ودفع التنمية في إطار نظام قائم على القواعد. وشدد على أهمية الالتزام بالمفاوضات متعددة الأطراف المستندة إلى مبادئ الشفافية والشمولية.
وأكد أن الإمارات لن تدخر جهداً في التعاون مع الأشقاء العرب بشأن تنسيق المواقف في القضايا المطروحة على أجندة المؤتمر الوزاري للمنظمة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الإمارات تدعم وتؤيد ما تضمنه بيان الوزراء العرب بشأن قضايا المؤتمر الوزاري وقضايا منظمة التجارة بشكل عام.
وأعرب عن تأييد الدولة الكامل لحصول جامعة الدول العربية على صفة مراقب في مجال ولجان وهيئات المنظمة، كما تؤيد طلب إدراج اللغة العربية كلغة عمل رسمية في المنظمة، وتدعم طلب تحسين إجراءات الانضمام إليها، بما في ذلك تسهيل وتسريع انضمام الدول العربية، كما تؤيد منح دولة فلسطين صفة مراقب في المجلس العام للمنظمة.
ذكر أحدث تقرير لمنظمة التجارة العالمية أن الشرق الأوسط لا يزال أهم شريك تجارى في العالم على الرغم من انخفاض أسعار النفط، وأشار التقرير إلى أن دول الشرق الأوسط سجلت صادرات بقيمة 765.8 مليار دولار، وواردات بقيمة 665.2 مليار دولار في عام 2016، وسجلت المنطقة أعلى نمو للصادرات (4%) نظراً لقطاع النقل الجوي المزدهر والسياحة وخدمات تكنولوجيا المعلومات خلال عامي 2016 و2017.

