أكد المشاركون في مؤتمر دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية أن ما تتميز به الإمارة من مقومات تنافسية متكاملة تساهم في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للهيئات الاقتصادية والمهنية المتخصصة في مختلف القطاعات، حيث تتمتع دبي بانفتاح تجاري واستثماري وتطور في البنية التحتية والخدمية بالإضافة إلى بيئة قانونية وتشريعية متقدمة. وكانت فعاليات الدورة الأولى لمؤتمر دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية انطلقت أمس في مركز دبي التجاري العالمي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أكد هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وسلطة مركز دبي التجاري العالمي أن رؤية مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية تتمثل في أن يصبح منصّة للهيئات الإقليمية والعالمية لتأسيس مقار لها في إمارة دبي، والاستفادة من الفرص المتاحة فيها وفي المنطقة بشكل عام. وفي الوقت الذي نستمر فيه بتحقيق التواصل بين الهيئات والحكومات والشركات من خلال مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية، نسعى لأن تصبح دبي الوجهة الأولى إقليمياً للهيئات. وسوف يسهم وجود فروع محلية ومكاتب إقليمية قوية للهيئات الدولية، في تعزيز مكانة دبي كوجهة للأعمال، وكذلك تحويلها بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام إلى مركز مهم للمعرفة. كما ستلعب هذه الهيئات دوراً حيوياً في تطوير قطاع فعاليات الأعمال«.
من جهته، قال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: تعتبر الهيئات الاقتصادية والمهنية مساهماً أساسياً في النمو الاقتصادي ونشاط الأعمال على المستوى العالمي، حيث تعتبر عاملاً حيوياً في توليد الأفكار المبتكرة والإبداعية التي تصنع قيمة مضافة لمجتمعنا. ويعد دعم نمو مجتمع الهيئات في دبي أحد الأهداف الرئيسية لمركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية، حيث تمتلك هذه الهيئات معرفة وخبرة ومهارات ذات قيمة عالية من شأنها تعزيز القدرة التنافسية ودفع عجلة الاقتصاد القائم على المعرفة في الإمارة».
وأوضح بوعميم أن المشاركة القوية في المؤتمر الأول لمركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية تعد دليلاً على الطلب المتزايد من قبل الهيئات الاقتصادية التي تحرص على أن يكون لها تواجد في دبي، واستخدام الإمارة كمركز استراتيجي لتوسيع عملياتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر المهم يؤسس لمرحلة جديدة ومتقدمة لأول مجتمع للهيئات الاقتصادية في المنطقة«.
وفي جلسة أخرى، ناقش الدكتور نوح رافورد، رئيس العمليات في مؤسسة دبي للمستقبل، والدكتور سمير حمروني، الرئيس التنفيذي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة، سبل التعاون بين الهيئات الاقتصادية والمهنية والحكومات وكيفية قيامها بتبني التكنولوجيا الجديدة.
وركز المتحدثون أثناء الجلسة التفاعلية على المستقبل، حيث ناقشوا دمج الجيل القادم من التكنولوجيا مع الاستراتيجية طويلة الأجل، كونه السبيل الوحيد للتقدم. وشارك في الجلسة الدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، والعالمة الإماراتية الشابة علياء المنصوري، التي ابتكرت تجربة قام العلماء الموجودون على متن المحطة الفضائية الدولية في شهر نوفمبر الماضي بتنفيذها بعد فوزها بمسابقة»الجينات في الفضاء«الإماراتية.
وشملت قائمة المتحدثين في اليوم الأول للمؤتمر جريج بوجو، نائب رئيس قسم تصميم التجارب في»ماريتز غلوبال إيفنتس«، الذي أوضح كيفية تعزيز المشاركة من خلال تحديد الهدف والشغف واستشراف المستقبل.
ومع تزايد عدد الهيئات بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط، يهدف المؤتمر إلى توفير منصة مهمة للتواصل وتبادل المعرفة، في محاولة لتعزيز التقدم عبر القطاعات المختلفة. ويقام»مؤتمر دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية«تحت شعار»بناء المجتمع«، ويشارك فيه مجموعة من المدراء التنفيذيين للهيئات من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى ممثلي الحكومات وهيئات التدريس والطلبة الجامعيين، وكذلك المهنيين الذين يسعون إلى تشكيل هيئات خاصة بهم.
وركز اليوم الأول من المؤتمر على مواصلة بناء مجتمع الهيئات واستعراض رؤية دبي للمستقبل من خلال جلسة تضم عدداً من أبرز القيادات وخبراء القطاع في دبي. وشملت جلسات اليوم الأول جلسة»تأثير الهيئات الاقتصادية والمهنية«التي قدمتها سوزان روبرتسون، رئيسة الجمعية الأميركية لمدراء الهيئات والتي سلطت الضوء على الفرصة الفريدة التي تمتلكها الهيئات لتقديم مساهمات كبيرة في الاقتصاد والقدرة التنافسية ونوعية الحياة للبلدان التي تتواجد بها.

