كتب د. محمد سعد
تستعد الغابون لإطلاق مرحلة جديدة من إصلاح كرة القدم الوطنية، من خلال جمع مختلف الفاعلين في اللعبة ضمن مبادرة «تاسك فوت»، التي تنطلق أعمالها الخميس 22 أكتوبر 2026، بملعب الصداقة الصينية الغابونية في أنغونجي، تحت إشراف الوزير بول أولريش كيساني زاتيغوا، وتستمر على مدى خمسة أيام بهدف وضع أسس بطولة وطنية تليق بتاريخ البلاد ومكانتها الكروية
وتستند هذه الخطوة إلى مكانة الغابون الكروية، باعتبارها بلدا استضاف نسختين من كأس الأمم الإفريقية، وأنجبت لاعبا فاز بالكرة الذهبية الإفريقية، إلى جانب امتلاكها قاعدة جماهيرية شغوفة ومواهب تحظى بالتقدير على المستويين الإفريقي والأوروبي، فضلا عن منتخبها الوطني الفهود الذي يشارك بانتظام في المنافسات القارية
وانطلاقا من التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية ورئيس الدولة ورئيس الحكومة، تسعى فرقة العمل المكلفة بتجديد كرة القدم الغابونية إلى بناء منظومة تنظيمية متكاملة، تبدأ من ملاعب الأقاليم وتمتد إلى أعلى مستويات المنافسة، بما يسهم في تطوير اللعبة والارتقاء بمستوى البطولات الوطنية
ومن المقرر أن تشهد مراسم الافتتاح تسليم الاعتمادات التقنية وشهادات التسجيل النهائية للأندية المشاركة في البطولات الاحترافية، في خطوة تستهدف تعزيز انتظام المنافسات وتحسين تنظيمها، وترسيخ قواعد أكثر وضوحا واستقرارا للموسم الكروي
وتجمع «تاسك فوت» عددا واسعا من المؤسسات والجهات المعنية بكرة القدم، بمشاركة الوزير والمدير العام للرياضة ورئيس الاتحاد الغابوني لكرة القدم FEGAFOOT، إلى جانب الرابطة الوطنية لكرة القدم الاحترافية LINAFP، والرابطة الوطنية لكرة القدم النسوية، واللجنة الوطنية الأولمبية، والوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات ONAD، ورؤساء الأندية والمدربين والحكام واللاعبين والصحفيين الرياضيين، فضلا عن خبراء وطنيين ودوليين
وتتوزع أعمال المبادرة على سبع ورشات رئيسية تتناول الحكامة والتنظيم المؤسساتي، والتكوين وتنمية الموارد البشرية، والمنافسات الوطنية، والتواصل والتسويق، والتمويل ونموذج المنافسة، والتحكيم ونزاهة المنافسات، إلى جانب البنيات التحتية الرياضية
وتركز هذه الورشات على وضع تصورات عملية لتنظيم المنافسات وفق جداول زمنية محددة، وتحسين إدارة الأندية، وتعزيز حضور كرة القدم النسوية، وتطوير المواهب الشابة، فضلا عن زيادة جاذبية البطولة الوطنية أمام الشركاء والرعاة
وتطمح الغابون من خلال هذه المبادرة إلى إرساء إصلاح شامل ومستدام لكرة القدم الوطنية، بما يعزز مكانتها الرياضية ويدعم تطور الأندية والمنتخبات، ويجعل تجربتها في تطوير اللعبة نموذجا يمكن الاستفادة منه في منطقة إفريقيا الوسطى

