جدة : كتب ابراهيم الدوي
ليس الكرم موائد عامرة فحسب، بل هو خلق، وتواضع، وإصلاح بين الناس، ومبادرة في الخير، ووفاء للمجتمع والوطن.
ومن الرجال الذين يجسدون هذا المعنى الأخ خضران بن موسى بن مقباس، المعروف عند كثير من الناس بلقب حاتم زهران. فمن عرفه عن قرب يدرك أن كرمه يبدأ من أخلاقه قبل مائدته؛ فهو قريب من الناس، يسعى في الإصلاح، ويقف مع الشباب، ويشاركهم أفراحهم، ويحرص على كل عمل فيه خير للمجتمع.
ومن المواقف الجميلة التي لفتت انتباهي ما حدث في مناسبة زواج الشاب المهندس أحمد إبراهيم، مساء الأربعاء ١ صفر ١٤٤٨هـ في قاعة قصر زهران، حين صعد أبو طارق إلى المنصة وقدم دعمًا ماليًا للشيخ أحمد القاطعي، صاحب متحف القاطعي التراثي. وحين اعتذر الشيخ عن قبوله، قال: “هذا دعم للمتحف، وتشجيع للمحافظة على تراثنا الوطني ولهذا تم قبوله .”

الشيخ احمد القلطعي
كانت رسالة أجمل من قيمة الدعم نفسه، تؤكد أن الكرم لا يقتصر على إكرام الضيف، بل يشمل دعم المبادرات التي تحفظ تراث الوطن وتشجع العمل الاجتماعي.
ولأن الشيخ أحمد القاطعي أخي وشقيقي، فإنني أتقدم له، أصالةً عن نفسي ونيابةً عنه، بخالص الشكر والتقدير للأخ خضران بن موسى بن مقباس، سائلًا الله أن يبارك له في عمره وماله وأهله، وأن يجعل ما يقدمه في ميزان حسناته.
فالرجال لا تُعرف بكثرة ما يملكون، وإنما بما يتركونه من أثر طيب في نفوس الناس، وذلك هو الكرم الذي يبقى.

الكاتب : ابراهيم الدوي

