تحتفل كثير من البلدان حول العالم باليوم الدولي للمرأة في اليوم الثامن من شهر مارس من كل عام، فهو يوم يُعترف به بإنجازات المرأة بدون النظر في أي تقسيمات أخرى يعد يوم المرأة العالمي من أهم المناسبات العالمية التي ثذكرنا بانجازات المرأة ودورها المهم في مختلف مجالات الحياة. ففي هذا اليوم يتم الاحتفال بالنساء اللواتي كرسن حياتهن لبناء وابتكار مستقبل أفضل, وأسهمن بجهودهن العظيمة في تطوير المجتمع وتحقيق التقدم في مختلف مجالات الحياة. وقد أصبح اليوم العالمي للمرأة مناسبة عالمية نحتفل فيها من كل عام لتذكير العالم بأهمية دعم المرأة ومنحها فرصا عادلة لتكون شريكا حقيقيا في بناء المجتمع.

التقينا بداية مع الاستاذة روزيت فارس، مديرة إدارة التسويق والاتصالات في فندق ريكسوس الخليج الدوحة بقطر الركيزة الاساسية للاحتفال بيوم 8 مارس هي تأكيد احترام المرأة وتقديرها، حيث إن دولا عديدة اقرت هذا اليوم كإجازة رسمية للمرأة مثل كوبا وروسيا والصين. يوم المرأة العالمي هو رسالة من المرأة لإقرار حقها بالتعليم والعمل وعدم التعنيف ومساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات والمواطنة، لذلك يعد يوما مهما للعالم اجمع، لانه صرخة من اجل تحقيق المساواة و التوازن. والمرأة العربية هي جزء مهم من العالم بشكل عام، وجزء لا يستهان به في المجتمع العربي خاصة. ولذلك مهما تغيرت الظروف تبقى الأولوية لقضايا المرأة من خلال الاختيار الدقيق للموضوعات من قبل الأمم المتحدة التي تطرحها يوم 8 مارس، ففي سنة 2017 تطرقت لموضوعات المرأة في عالم العمل المتغير.

استهلتا الدكتورة نوران الكيلاني مدير عام للشؤون التجارية في شركة تبوك للاستثمار والسياحة حديثها عن هذه المناسبة بالقول: إن يوم المرأة العالمي هو احتفال عالمي تقديرا للمرأة بكل ألوانها وأعراقها ولغاتها ودياناتها، لأنها تستحق عن جدارة في ظل الظروف التاريخية القاسية التي بخست حقوقها بالتعامل معها ككائن ثانوي وليس شريكا مكملا للرجل، ومع كل ذلك تقف المرأة في كل عصر وحقبة تكتب للتاريخ إنجازاتها على كل الأصعدة، سواء الاجتماعية او السياسية او الاقتصادية، وفي كل مناحي الحياة، وتبهر العالم بإنجازاتها العظيمة وتضع لها بصمة في التاريخ كثير من المؤلفات تشهد لها، وأنا أسمي هذا اليوم «يوم الحب» نظرا للطاقة العالية من الحب التي تحملها المرأة بين جنباتها، فكل عمل تتولاه تؤديه بشغف وحب، كذلك الأمر في بيتها تجاه أسرتها، لذلك اعتادت مختلف الشعوب على تقديم الورود للمرأة، سواء كانت أما أو بنتا أو زوجة كتعبير رمزي لمناصرتها في تحقيق المزيد من الحقوق. وهذا ينطبق كذلك على المرأة العربية التي لم تتوان منذ فترة الغوص إلى يومنا هذا عن تسجل بصمتها في كل مجال ويسجل لها التاريخ ذلك.

وقالت الاستاذة خديجة الإدريسي، مديرة قسم التواصل والعلاقات العامة في منتجع «مازاغان السياحي» بالمغرب تعتبرانه شيء جميل أن تخصص الأمم المتحدة يوما عالميا للاحتفال بالمرأة، التي عانت تاريخيا التهميش وسلب الحقوق والظلم والاضطهاد، ليس في الوطن العربي فقط، كما يعتقد البعض، وإنما في كل دول العالم بلا استثناء. ويحسد البعض المرأة العربية، رغم معاناتها على مختلف الأصعدة، على ما تتمتع به من الاحترام والتقدير من قبل المجتمع والأسرة.
وأشارت خديجة الإدريسي الى أن المرأة المغربية نجحت في كثير من المهام التي أوكلت إليها وتبوأتها، ونالت ما تستحق من المناصب؛ ونجحت المرأة المغربية في مختلف الوظائف، كما استطاعت أن تؤسس شركات وتدير بنوكا ومؤسسات. ولا ننسى ربة المنزل ودورها المهم في تربية الأبناء. لذلك علينا في هذا اليوم العالمي أن نسلط الضوء على المشكلات التي تعانيها، والعمل على زيادة الوعي لديها بحقوقها وواجباتها. والعمل على تذليل العقبات التي تعترضها لتحقيق طموحاتها المشروعة ونيل حقوقها كمواطنة، عبر إقرار القوانين المناسبة أو تعديل أي قانون يتضمن التمييز.

ومن جهتها، تؤيد سيدة الاعمال ومديرة عام شركة فوغ فينشرز للضيافة العالمية الاستاذة فدوى المصباحي رأي سابقتيها في ان يوم المرأة العالمي هو ركيزة للاحتفال بإنجازات المرأة وتقديرها، وعليه يجب ان تحظى المرأة في هذا اليوم بإجازه أسوة ببعض الدول، كالصين، لتحتفل بما يليق بها في ذلك اليوم، موضحة انه مازالت قضية المرأة على مر السنين هي الشغل الشاغل لنا كنساء في المطالبه بحقوقنا الدستورية والقانونية والأساسية، ومازالت خارطة الطريق في مواجهة التحديات والسعي الى تحقيق التنمية المستدامة والسلام والأمن واحترام حقوق الإنسان، ويبقى تمكين المرأة لنيل حقوقها وممارستها في مركز أولويات وجهود الأمم المتحدة، لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل أنحاء العالم. وعن خفوت صوت المرأة بعد نيلها حقوقها السياسية تقول: مازالت في الساحة تناضل لممارسة الحق السياسي وتولي المناصب القيادية، وتسعى لتغيير القوانين وتشريع ما يناسبها، والدليل هناك الكثير من المجموعات النسائية تسعى لنيل المزيد من الحقوق الاجتماعية والإنسانية.
![]()
وقالت سيدة الاعمال المغربية السيدة لطيفة الشيوخ أن قضايا المرأة مازالت تحظى بالاهتمام العالمي، فالمنظمات العالمية مازالت تدافع عن مختلف القضايا والحقوق الانسانية والمشكلات التي تتعرض لها النساء في المجتمعات العمالية أو العالمية، فمازال الأجر الذي تتقاضاه المرأة أقل من اجر الرجل في كثير من المجتمعات، وكذلك عدد البرلمانيات أقل، وشغل المناصب القيادية رغم زيادة تعداد النساء عن الرجال في كل بقاع العالم، مؤكدة أن المرأة المغربية بعد نيل الحقوق السياسية لم يخفت صوتها، بل تحولت للعمل الجاد فحاولت الكثيرات خوض غمار الانتخابات ولم يحققن النجاح، لذلك تعمل الان كثير من المؤسسات والجمعيات الاهلية على تدريب وتمكين القطاع النسائي لتزويدهن بالمهارات الادارية والمعرفية والقانونية التي تعينهن لشغل المناصب السياسية بجدارة.

وتعتبر الاستاذة عنان القاضى مديرة تسويق وعلاقات عامة لمجموعة فنادق ريكسوس المنتزه – الاسكندرية ان الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس من كل عام هو تقدير واحترام للنساء على الدور الايجابي والحيوي الذي يقمن به في بناء وتمكين المجتمعات ونهضتها، وتقول: عالميا انطلق منذ عام 1945 كبداية انشاء الاتحاد النسائي العالمي الذي طالب بتحرير المرأة من العبودية والاستغلال واعطائها جميع حقوقها الإنسانية في التعليم والعمل وغيرها، ونحن في مصر نحتفل في هذا اليوم بالانجازات الكثيرة التي حصلت عليها المرأة المصرية والمجالات المتنوعة التي خاضتها بتميز وإبداع، إضافة لدورها الرئيسي في ادارة اسرتها وتربية الاجيال.

وتشير الاستاذة سلمى خفيف الادريسي المديرة التجارية والتسويق بمجموعة فنادق كنزي الى أن المرأة العربية حققت الكثير من النجاحات على كل المستويات والمواقف، وايضا بحسها الوطني العالي جادت في تقديم الروح والنفس لوطنها والعمل جاهدة لرفعة بلدها، الا أن بعض قضاياها ما زالت حبيسة الادراج واغلبها قائم على تحقيق المساواة الاجتماعية في المجتمع، من خلال توفير الرعاية السكنية للمرأة غير المتزوجة او المطلقة، فمحور قضايا النساء في الوطن العربي هو المطالبة بالمساواة في الحقوق التي كفلها الدستور للمواطن دون التفريق بسبب النوع الانساني.

وقالت ايرينا اوكوبوفا مديرة التسويق في فندق ريكسوس مرجانه بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية يأتي هذا اليوم لتسليط الضوء على أهمية تمكين المرأة وتعزيز دورها في كافة مجالات الحياة، وتشجيع المجتمع على دعم مساهماتها وإبداعاتها المستمرة. كما يشكل مناسبة لتذكير العالم بأن الاستثمار في قدرات المرأة وتوفير الفرص المتكافئة لها هو أساس لبناء مجتمعات أقوى وأكثر عدلاً واستدامة.كما يسلط الضوء على أهمية استثمار قدرات المرأة وتشجيعها على القيادة والابتكار في كل مجالات الحياة, ليصبح صوتها مؤثرا وقوة دافعة للتغيير الايجابي في المجتمع.
وتقول المرشدة السياحية سلوى محمود : يوم المرأة العالمي يعنيني شخصيا، كما يعني المرأة المصرية، وهو اليوم الذي قررته الأمم المتحدة، وهو يختلف عن اليوم المخصص لمناهضة العنصرية ضد المرأة، والمفروض ان يكون هذا اليوم عيدا للمرأة وبالتالي من المهم أن تحتفل كل الدول بيوم المرأة العالمي، وقد تحدد في 8 مارس من كل عام. ويقصد بالاحتفال زيادة الاحترام العام للمرأة وتقديرها وحبها وتوضيح انجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بشكل متنوع، وفي بعض الدول تحصل المرأة على اجازة في هذا اليوم. وقد قررت الأمم المتحدة تخصيص هذا اليوم عام 1977.
ومن جانبها، أشارت المحامية أريج حمادة إلى أن نساء أميركا هن اللواتي أطلقن الشرارة الأولى لضرورة الاعتراف بحقوق المرأة، ثم انتقلت العدوى إلى أوروبا ومنها الى العالم بأسره، مع اختيار الأمم المتحدة 8 مارس من كل عام يوما عالميا للمرأة. وبخصوص المرأة في الكويت فقد حققت الكثير من الإنجازات، ونالت ما تستحق من مكانة في الأسرة والمجتمع، حيث كان يعتمد عليها قبل النفط حين كان الرجل يذهب عبر البحار للتجارة، وهي من كانت تحفظ بيته وتسهر على تربية الأبناء، وبعد النفط تقلدت العديد من المناصب وأثبتت كفاءتها، لكن فرصتها معدومة في بعض الوظائف




