جدة : كتب إبراهيم الدوي
“يوم التأسيس ليس ذكرى عابرة في سجل الزمن، بل هو عهدُ تمكينٍ بدأ براية التوحيد، وترسّخ بوحدة الصف، واستمرّ بمسيرة بناءٍ لا تعرف التراجع.”
في يوم التأسيس نستحضر صفحةً مضيئةً من صفحات المجد في المملكة العربية السعودية، ذلك اليوم الذي بات علامةً فارقة في تاريخ الدولة، تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، وتستحضر فيه معاني التمكين والوحدة والاستقرار.
لقد قيّض الله لهذه البلاد المباركة الإمام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، فجمع الشتات، ووحّد الصف، وأرسى دعائم كيانٍ عظيمٍ مترامي الأطراف، تتنوع تضاريسه من منطقة إلى أخرى، وتختلف بيئاته وثقافاته، حتى غدت هذه الأرض – بمساحتها الشاسعة – أشبه بقارةٍ متكاملة في تنوعها وغناها.
وقبل عهده الميمون، كانت القبائل متفرقةً يسودها التنازع، حتى أرسى – رحمه الله – قواعد التأسيس على كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، فجعل من العقيدة منهجًا، ومن العدل أساسًا، ومن الوحدة رايةً خفاقة. ومنذ ذلك الحين التفّ الشعب حول قيادته، مؤمنًا بأن ما تحقق من أمنٍ واستقرار إنما هو توفيقٌ من الله أولاً، ثم بحكمة القيادة ورسوخ منهجها.
ومن يوم التأسيس حتى يومنا هذا، وبلادنا تمضي بخطى واثقة نحو البناء والتمكين، رافعةً راية التوحيد، وماضيةً في مسيرة التنمية والازدهار، حتى بلغت في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده محمد بن سلمان آل سعود مرحلةً جديدةً من الطموح والإنجاز، تُجسّدها رؤية السعودية 2030 التي سبقت الزمن في مشاريعها، ونافست بها الأمم في شتى مجالات الحياة.
لقد أصبح الإنسان السعودي محور التنمية وغايتها، يُمكَّن بالعلم، ويُحفَّز بالإبداع، ويعيش في أمنٍ وأمان، منافسًا في ميادين الاقتصاد، والثقافة، والتقنية، والرياضة، وغيرها من مجالات التقدم.
وفي الختام نسأل الله الرحمة والمغفرة لأموات آل سعود الذين ساروا على نهج المؤسس، وأن يجزيهم عن هذه البلاد خير الجزاء، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، ويديم على وطننا أمنه واستقراره، لتظل المملكة راية التوحيد في الصفوف الأولى بين دول العالم، وتحتل المكانة التي تليق بتاريخها وشعبها العظيم.
ابراهيم الدوي

