سطع الحضور المغربي بالعاصمة البريطانية لندن، في افتتاح الدورة الخامسة والأربعين لمعرض السوق العالمية للسياحة (WTM)، أحد أبرز الفعاليات الدولية التي تجمع نخبة الفاعلين في قطاع السفر والسياحة من مختلف أنحاء العالم، بمشاركة أزيد من 40 ألف مهني و5000 عارض يمثلون 180 دولة.
وجاء الجناح المغربي هذا العام بمساحة تجاوزت 900 متر مربع، ليعكس التنوع والغنى الذي يميز الموروث الثقافي والطبيعي للمملكة، من المدن التاريخية العريقة إلى السواحل الأطلسية الممتدة، مرورًا بالجبال والصحراء والصناعة التقليدية والموسيقى والمطبخ المغربي الأصيل.
وتندرج هذه المشاركة ضمن الاستراتيجية الوطنية للترويج للسياحة المغربية على الصعيد الدولي، والتي تهدف إلى تعزيز إشعاع المملكة كوجهة مفضلة لدى السياح العالميين، وخاصة داخل السوق البريطانية التي تعد من أبرز الأسواق الأوروبية وأكثرها حيوية.
وبحسب المعطيات الحديثة، فقد استقبل المغرب إلى غاية نهاية غشت 2025 ما يزيد عن 938 ألف سائح بريطاني، مسجلًا ما يقارب 2.9 مليون ليلة مبيت، ما يجعل المملكة المتحدة ثالث مصدر للسياح نحو المغرب. ويعود ذلك إلى شبكة الربط الجوي الواسعة التي تربط كبرى المدن البريطانية بمراكش وأكادير والدار البيضاء وطنجة والرباط والصويرة وورزازات وفاس.
وتبرز المشاركة المغربية في هذه الدورة كتجسيد لتعبئة شاملة للمهنيين والجهات السياحية من أجل تعزيز الحضور المغربي داخل السوق البريطانية. وقد حضرت ست جهات جهوية للسياحة ضمن هذا الحدث الدولي، من بينها جهتا مراكش وأكادير اللتان تم اختيارهما كوجهتين مميزتين خلال هذه الدورة.
وفي تصريح على هامش المعرض، أكدت بشرى الطيبي، المديرة العامة المساعدة للمجلس الجهوي للسياحة بجهة الدار البيضاء – سطات، أن هذا الملتقى يمثل “فرصة ثمينة لتسليط الضوء على المقومات الغنية للجهة”، مشيرة إلى أن الدار البيضاء تمتد على شريط ساحلي يبلغ 235 كيلومترًا وتزخر بتراث معماري وتاريخي فريد ومؤهلات طبيعية تتيح للزوار تجربة سياحية متنوعة تجمع بين الاكتشاف والاستجمام.
وأضافت أن المجلس، بشراكة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، نظم رحلات ميدانية تعريفية لعدد من وكالات الأسفار البريطانية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة حققت صدى إيجابيا واسعًا لدى المهنيين الذين أبدوا إعجابهم بمؤهلات مدن الدار البيضاء والجديدة وبنسليمان وما تزخر به من مقومات سياحية واعدة.

