قالت وكالات سفر في السوق السعودي والخليجي إنه مع اقتراب ذروة موسم الإجازات الصيفية بدأت ملامح خريطة السفر لدى المواطنين تتضح تدريجياً، حيث يشهد «صيف 2025» تنوعاً لافتاً في الوجهات السياحية المفضّلة، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في مستويات الإنفاق على الرحلات، لاسيما في فئتي السفر الفاخر والعائلي.

وقال مسؤولون في تلك الوكالات إن متوسط مدة الإقامة للمواطنين خلال موسم الصيف تراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع بالنسبة لبعض الحجوزات، ما يعكس توجهاً أكبر نحو رحلات أطول وأكثر عمقاً من حيث التجربة والمحتوى، خصوصاً مع حرص الكثير من العائلات على حجز شقق فندقية فاخرة أو منتجعات متكاملة، توفر الخصوصية والخدمة الراقية، لافتين إلى أن أسلوب السفر لدى السعوديين والخليجيين يتغير باستمرار مع ميلهم نحو استكشاف تجارب جديدة ومختلفة.
وأفادت تلك الوكالات بأن النسبة الأكبر من المسافرين باتوا يشترطون مرونة في الإلغاء واسترداد المبالغ قبل إتمام الحجز. وإن “أغلب العملاء يسألون أولًا عن سياسات الإلغاء قبل السؤال عن الفنادق أو خطوط الطيران. أصبح الأمان المالي في حال تغيير الخطط هو الأهم بالنسبة لهم”.
وكشفت منصات حجز إلكتروني عن ارتفاع في معدلات البحث عن الحجوزات المرنة بنسبة 40% مقارنة بصيف العام الماضي، كما زاد الإقبال على شراء تأمين السفر الذي يشمل إلغاء الرحلات وتكاليف الطوارئ.

في السياق ذاته، قال الدكتور خالد بن عبده الضباب مدير تطوير الاعمال في حصن المسافر أن “الوجهات السياحية التي تتيح حجوزات قابلة للاسترداد بالكامل باتت تتقدم على غيرها في اختيارات السعوديين، خاصة تايلاند وتركيا وجورجيا وماليزيا”.
وأمام هذا التوجه، سارعت العديد من شركات الطيران والفنادق إلى تعديل سياساتها الترويجية، وعرض باقات تتيح استردادًا مرنًا أو تغييرًا مجانيًا للمواعيد، في محاولة لاستيعاب حالة التردد التي تسود سوق السفر في السعودية ودول الخليج.
ويتوقع الدكتور خالد الضباب أن يستمر هذا النمط حتى نهاية موسم الصيف، 2025 مع تفضيل السعوديين والخليجيين للوجهات الآمنة والمستقرة سياسيًا، وتلك التي تقدم ضمانات مالية مريحة في حال الطوارئ أو تقلبات الأوضاع.

