حمل الدكتور مختار الغوث -أستاذ اللغة العربية بجامعة طيبة- العرب مسؤولية قتل لغتهم وضياع هويتهم، آسفا من زهد الجيل العربي بها وتعلقهم الشديد باللغات الأجنبية، محذرا من استمرارية تدريس العربية في المدارس والجامعات كلغة ميتة لا تحمل سوى نتفا من النحو والصرف وتاريخ الأدب، داعيا إلى تعليمها من خلال المهارات الأربع: السماع والفهم والكتابة والتحدث، ساخرا ممن ينصح المقبل على اللغة بحفظ الألفية كون كثير من العجم حفظوها ولم يقيموا جملة واحدة صحيحة، بل إن كبار النحويين قديما وحديثا يلحنون في كلامهم.
جاء ذلك في محاضرته “انتشار اللغة العربية في العالم” والتي طاف من خلالها بحضور النادي الأدبي المدينة المنورة حول العواصم والقارات، عبر بهم نحو “الشاهنامة” وتسببها في ضياع العربية بعد أن استوطنت بلاد فارس، وغرب باتجاه الحدث الأكبر في أفريقيا التي عرفت التدوين والكتابة لأول مرة في تاريخها ولكن بالحرف العربي بعد أن كانت ثقافتها محصورة بالمشافهة فقط، ومارا بدور شيوخ الطرق الصوفية وتلاميذهم في نشر اللغة وامتدادها عبر رحلاتهم الطويلة، وصولا إلى رفد شعراء العجم للعرب بالشعر في مهاجاة شهدتها شنقيط، وانتهاء بخدمة الهنود للعربية بإنشائهم أكثر من 90 ألف مدرسة ومعهد متخصص بعد أن فتحوا لها قلوبهم وتقبلوها بقبول حسن.
وحرص الغوث أن يحدد بوضوح أربعة أسباب رئيسة ساهمت في انتشار العربية هي: الفتوح والتجارة وطرق التصوف وجهود العلماء ورحلات المسلمين إلى الحج، مهونا من سلطة الغالب كسبب في بقاء اللغة فهذا السبب على حد قوله لا يكفي فهناك بلدان فتحت ولكن العربية لم تستقر فيها كإيران وأفغانستان وبعض الأقاليم التي تدخل اليوم ضمن باكستان كإقليم السند وكذلك الأندلس، فقد أقامت اللغة مدة ثم رحلت تاركة بعض التأثير.
وأرجع سبب انتشار اللغة في فارس وخراسان إلى انتقال كثير من قبائل العرب إليها بأخلاقهم وثقافاتهم.
وأشار إلى دور التجارة والدعوة في نشر العربية في أقطار شرق وغرب أفريقيا وجزائر الملايو؛ لافتا إلى أن أفريقيا برمتها لم يكن لها لغة مكتوبة وكان تاريخها شفهيا وأول تدوين للأفارقة كان بالحرف العربي.
وأشاد د. الغوث بعناية الهنود باللغة العربية وأنهم فتحوا لها صدورهم وتقبلوها بقبول حسن وأنشؤوا لها المراكز حتى إن العربية خدمت هناك أكثر من أي مكان آخر واليوم يوجد 50 ألف مدرسة ومعهد لتعليمها في باكستان، و40 ألف في بنغلاديش مختتما محاضرته بالحديث عن العربية في تركيا ودخولها لجزائر الملايو “بروناي، إندونيسيا، الفلبين، ماليزيا، سنغافورة”، ودور الاستعمار في تتبع الحرف العربي بإحيائه النزعات القديمة واستخدامه الإكراه والمكائد السياسية لمحوه.
- 17/07/2026 راكان حمدان ينطلق بقوة في قطاع السياحة والسفر عبر “مجموعة حمدان الدولية”
- 17/07/2026 الكرم… عندما يتحول إلى أسلوب حياة
- 16/07/2026 «سي موريشيوس».. وجهة استثنائية تجمع الفخامة وروح المغامرة على شواطئ الجزيرة الساحرة
- 16/07/2026 سوق السفر العربي 2026 من 14 إلى 17 سبتمبر، مركز دبي التجاري العالمي
- 16/07/2026 الشيخ خضران بن مقباس رجل الوفاء والعطاء
- 16/07/2026 تكريم الباحثة المغربية د. فاطمة الزهراء إدريسي بلقب سفيرة المستقبل ووسام “تاج العرب” في مؤتمر المرأة القيادية 2026
- 16/07/2026 السفارة المصرية في مسقط تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو وتؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية مع سلطنة عُمان
- 16/07/2026 محافظة المندق : من أجمل العجائب الطبيعية في المملكة
- 15/07/2026 منتجع البليد صلالة بإدارة أنانتارا يحتفل بمرور 25 عاماً على أنانتارا
- 15/07/2026 إنجاز تاريخي للمرأة السعودية وقطاع الطوافة.. تعيين أول امرأة في منصب العضو المنتدب
أخبار ثقافيةالتمريض مهنة عظيمة > د. الغـوث: العـرب يقـتلون لغتـهم
28/12/2016 7:59 ص
د. الغـوث: العـرب يقـتلون لغتـهم
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://gulf-tourism.net/?p=6658

