تنظم اقتصادية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد يومي 9 و10 يناير الجاري الدورة الخامسة لملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية في فندق سانت ريجيس أبوظبي برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وذلك بمشاركة عدد من كبار مسؤولي الجهات الحكومية، ونخبة من الخبراء الاقتصاديين العالميين والمحليين، وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية بهدف تسليط الضوء على دور الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة في تحفيز الابتكار والإنتاجية ودفع مسار النمو والازدهار في دولة الإمارات.
وتنطلق فعاليات الدورة الخامسة لملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية بكلمة لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد يسلط فيها الضوء على أبرز التطورات والمستجدات على الساحة الاقتصادية والتنموية في دولة الإمارات، وذلك في ظل المشاريع التنموية في مختلف إمارات الدولة.
روح التعاون
وقال سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي: “يعكس ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية روح التعاون بين الدائرتين لإنجاح هذه الفاعلية، وبناء منصة وطنية مهمة تعزز التعاون والتواصل بين دوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة، وتخلق فرصاً حقيقية للاستفادة المتبادلة من تجارب وسياسات التنمية الاقتصادية المستدامة. وسنسلط الضوء خلال الملتقى على التطورات الاقتصادية على المستوى العالمي والإقليمي وتداعياته على اقتصاد دولة الإمارات، بما فيها توقعات النمو الكلي والقطاعي والتوازنات الكبرى في كل من إمارة دبي وأبوظبي”.
وأشار القمزي إلى أن استقرار وشفافية بيئة الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى البنية التحتية المتطورة، والمؤسسات الفعالة تشكل أساساً لحفز نموٍ متنوعٍ ومستدام في الدولة. وقال في هذا الصدد: “نحن نسير قدماً نحو تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، التي أعلن عنها في إطلاق خطة دبي 2021 لتكون دبي محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي في ظل بقائها موطناً لأفرادٍ مبدعين ومنتجين ورياديين في شتى المجالات”.
مستجدات
وقال خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي إن دورة الملتقى هذا العام تهدف إلى استعراض الآفاق الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة للعام 2018، وذلك في ضوء مستجدات وتطورات الاقتصاد العالمي وتوقعاته المستقبلية إلى جانب استعراض أهم التطورات الاقتصادية في إمارتي أبوظبي ودبي وآفاقهما المستقبلية.
وأشار إلى أن تنظيم دورة الملتقى هذا العام يأتي في وقت توقع فيه صندوق النقد الدولي ارتفاع معدل النمو غير النفطي في دولة الامارات بنسبة 3.3% في 2017، وذلك انعكاسا لتحسن أداء القطاعات الخدمية والصناعة، وثمار الضبط المالي، إضافة إلى الانتعاش النسبي للتجارة العالمية، وارتفاع استثمارات معرض إكسبو 2020، وأبدى الصندوق تفاؤلا نسبياً بشأن تحسن وتيرة أداء الاقتصاد العالمي لعام 2017 ليصل معدل النمو فيه إلى 3.5% مقارنة بنحو 3.1% للعام 2016 مدعوما بمكاسب الصناعات التحويلية والتجارة في أوروبا واليابان والصين، وإلى نحو 3.6% لعام 2018.
وأوضح أن أهمية انعقاد ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية تكمن في تقديمه كل عام أهم الدروس المستفادة من التجارب الدولية بشأن التنوع الاقتصادي، وجهود حكومة دولة الإمارات في فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، من أجل تسريع عملية التنوع الاقتصادي.
وأشاد خليفة المنصوري بالتعاون المثمر والمتميز بين دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي ونظيرتها في إمارة دبي، وذلك بهدف تنظيم هذا الملتقى الذي يجسد عمق الشراكة الاستراتيجية والتكامل بين الجهتين في إطار تدعيم الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى دولة الإمارات.

