انعقدت في مدينة أوكلاند بنيوزيلندا أعمال الدورة السادسة للجنة الاقتصادية الإماراتية- النيوزيلندية المشتركة، والتي ترأسها عن حكومة دولة الإمارات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، فيما ترأسها من الجانب النيوزيلندي فيل تويفورد وزير المواصلات.
ضم وفد الدولة المشارك المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وحضره صالح السويدي، سفير دولة الإمارات لدى نيوزيلندا. كما ضم الوفد إبراهيم الزعابي، مدير عام هيئة التأمين، ومحمد حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري بالوزارة، والمهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وممثلين عن بعض الشركات الاستثمارية في الدولة، مثل شركة الظاهرة الزراعية ومبادلة ومصدر ومجموعة لوتاه.
فيما حضر اجتماع اللجنة من الجانب النيوزيلندي، ستيوارت هورن مدير عام إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والتجارة، وكلايتون كيمبتون، المفوض العام النيوزيلندي لإكسبو 2020، وكيفن مكينا، القنصل العام لنيوزيلندا في دبي، وعدد من المسؤولين الحكوميين.
واتفق الجانبان خلال اجتماع اللجنة على تنمية أطر التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين وفق عدد من المحاور والقطاعات، التي تحظى بالاهتمام في خططهما التنموية، والتي جاء من أبرزها التجارة والاستثمار والخدمات المالية والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطيران والغذاء والزراعة واعتمادات الحلال، إضافة إلى الطاقة المتجددة والتعاون في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين نيوزيلندا ودول مجلس التعاون الخليجي، والمشاركة في معرض إكسبو 2020.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته خلال الاجتماع، إن دولة الإمارات ونيوزيلندا تتمتعان بعلاقات ثنائية متينة تقوم على الصداقة والاحترام المتبادل، وتجمعهما روابط اقتصادية ديناميكية شهدت نمواً متزايداً على مدى السنوات الماضية يعكس رغبة حكومتي البلدين بتوثيق أواصر التعاون المشترك بينهما بصورة مستمرة.
كما أشار إلى أهمية الدور الذي تؤديه اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، باعتبارها إحدى أهم القنوات الحكومية لتحفيز جهود التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين الدولتين والانتقال بها إلى مستويات أكثر نشاطاً، مؤكداً أن البرنامج المتفق عليه خلال الدورة الحالية يوفر خريطة طريق متميزة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، واستكشاف الفرص التنموية وتبادل الخبرات وتعزيز الأنشطة التجارية والاستثمارية بين البلدين عبر ديناميات فعالة، تسهم في توطيد الشراكة القائمة بينهما خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين وصل خلال عام 2016 إلى 2.3 مليار درهم إماراتي (614 مليون دولار أميركي)، فيما وصل إجمالي التبادل التجاري للسلع والخدمات بين البلدين خلال العام نفسه إلى 1.1 مليار دولار، وتعد الإمارات أكبر مصدِّر إلى نيوزيلندا بين دول منطقة الشرق الأوسط لعام 2016، مستحوذة على أكثر من 53% من إجمالي صادرات المنطقة إلى نيوزيلندا، فيما استقبلت نحو 17% من إجمالي وارداتها، وهي عاشر أكبر شريك تجاري لنيوزيلندا عالمياً.
وأكد المنصوري أن هذه المعدلات تعبر عن شراكة تجارية مهمة في ظل التعداد السكاني للبلدين والتحديات، التي تواجهها حركة التجارة الدولية، إلا أنها في الوقت نفسه تعطي مؤشراً واضحاً حول أهمية العمل المشترك لتطوير تلك الشراكة وزيادة التبادلات التجارية بين البلدين إلى مستويات تلبي تطلعاتهما، وتعكس الإمكانات الحقيقية والواسعة لاقتصاديهما.
من جانبه قال فيل تويفورد، وزير المواصلات النيوزيلندي، إن بلاده تنظر إلى دولة الإمارات باعتبارها شريكاً استراتيجياً في المنطقة وإن عقد الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المشتركة دليل على مدى تطور علاقات البلدين، مشيراً إلى اهتمام بلاده باستمرار وتنمية هذا المسار الإيجابي في التعاون الثنائي والاقتصادي.
وأضاف أنه لا بد من العمل على توسيع نطاق التعاون بين البلدين، وخصوصاً في مجال المنتجات الزراعية ومعايير الأمن والسلامة الغذائية، وتعزيز التجارة، والتعاون في مجال الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن قطاعات الخدمات المالية والتعليم والرعاية الصحية، مشيراً إلى أن بلاده سوف تكون مشاركاً قوياً في إكسبو 2020.

